تحرك إماراتي حوثي.. ترتيبات جديدة لإنهاء دور أبرز جنرالات اليمن عسكرياً

التحالفات السرية بين أطراف النزاع في اليمن بدأت تتكشف ملامحها الصادمة عبر تقارير استخباراتية رفيعة المستوى؛ حيث كشفت خبايا الغرف المغلقة عن صفقات سياسية وعسكرية جرت فوق جثث القادة الوطنيين؛ مما يضع الاستراتيجيات الإقليمية المتبعة في المنطقة تحت مجهر المساءلة الدولية والشعبية نتيجة هذه التفاهمات المريبة.

دوافع نشوء التحالفات السرية في غرف العمليات

تشير المعلومات المسربة إلى أن التحالفات السرية التي نسقت لها أطراف إقليمية في غرف عمليات مشتركة؛ هدفت بشكل أساسي إلى تقديم قرابين سياسية لتهدئة الجبهات وتصفية حسابات تاريخية قديمة؛ فعملية اغتيال اللواء ثابت جواس لم تكن استهدافًا عشوائيًا بل كانت جزءًا من تفاهمات عميقة لإرضاء جماعة الحوثي، وبحسب المصادر فإن هذا التنسيق العالي المستوى جرى ترتيبه لتمكين الجماعة من الأخذ بثأر مؤسسها مقابل مكاسب لوجستية وسياسية متبادلة؛ حيث وُضع القادة الميدانيون الذين استعصى الوصول إليهم في جبهات القتال على مقصلة الاغتيالات المنظمة عبر إدارة مشتركة تتجاوز الخلافات الظاهرة بين القوى المتصارعة.

دور العمليات المشتركة في تعزيز التحالفات السرية

لم يقتصر نطاق هذه التحالفات السرية على تصفية الرموز العسكرية فحسب؛ بل امتد ليشمل تسهيلات ميدانية ولوجستية خطيرة بين تشكيلات الحزام الأمني في عدن والقيادات الحوثية؛ حيث تم رصد عمليات نقل وتسهيل لمرور طائرات مسيرة عبر نقاط أمنية حساسة وصولاً إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وتعتمد هذه الآلية على تبادل المصالح وفق العناصر التالية:

  • توفير إحداثيات دقيقة من غرف عمليات موجهة لاستهداف قيادات الجيش الوطني في مأرب.
  • استخدام الطيران المسير الحوثي لتصفية الشخصيات الرافضة للارتهان الخارجي.
  • تنسيق خلايا الاغتيالات داخل عدن تحت غطاء أجهزة مكافحة الإرهاب المحلية.
  • إدارة وسيط إقليمي يتنقل بين طهران وعواصم المنطقة لتحقيق التوازن في الصفقات.
  • استخدام ملفات الثأر التاريخية كذريعة لتمرير عمليات التصفية العسكرية الكبرى.

انعكاس التحالفات السرية على المشهد الأمني والسياسي

تسببت التحالفات السرية في خلق حالة من الفوضى الأمنية الممنهجة التي تخدم أجندات التقسيم؛ حيث تم توظيف خلايا سرية يقودها قيادات أمنية بارزة لإغلاق ملفات عسكرية هامة مقابل الحصول على خدمات لوجستية من الطرف الآخر، ويمثل الجدول التالي لمحة عن الضحايا وأدوات التنفيذ في هذا المخطط:

المستهدف جهة التنفيذ المرتبطة بالتحالف
اللواء ثابت جواس خلايا أمنية في عدن بالتنسيق مع الحوثيين
اللواء عبدالرب الشدادي إحداثيات مشتركة واستهداف في جبهة مأرب
أئمة المساجد والضباط قوائم أهداف معدة بعناية لتفتيت القوى الوطنية

اعتمدت الجهات المسؤولة عن تلك التحالفات السرية على مسرحيات أمنية هزلية؛ فبعد تنفيذ الاغتيالات يتم اعتقال مواطنين من فئات هشة لانتزاع اعترافات تحت التعذيب، وهذا السلوك يهدف إلى تضليل الرأي العام واستثمار الجرائم لتغذية الصراعات المناطقية، مما يضمن استمرار السيطرة على القرار الوطني المستقل بعيدًا عن أي رموز قادرة على المواجهة الميدانية.