سعر الذهب اليوم.. كيف تفاعلت الأسواق بعد ترشيح وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي؟

أسعار الذهب استقرت خلال التداولات الآسيوية المبكرة مطلع هذا الأسبوع؛ وذلك بعد تعرض أسواق المعادن الثمينة لموجة من الخسائر الحادة التي هيمنت على المشهد في الأيام الماضية نتيجة عمليات جني أرباح مكثفة؛ حيث ترافقت هذه التحركات مع حالة من الضبابية التي تلف السياسة النقدية في الولايات المتحدة وصعود مؤشر الدولار بشكل ملحوظ أمام العملات الرئيسية.

تحولات أسعار الذهب في ظل المتغيرات السياسية

شهدت الأسواق تحولاً كبيراً في المعنويات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول؛ وهو ما أدى إلى تراجع أسعار الذهب الفورية التي فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها سابقاً؛ حيث يرى المستثمرون أن هذا الترشيح يزيل جزءاً من عدم اليقين الذي كان يدعم الذهب كملاذ آمن؛ مما دفع الكثيرين للتخلص من حيازاتهم عند مستويات مرتفعة لتأمين الأرباح المحققة خلال الفترات الماضية؛ وقد دفع هذا التطور إلى تراجع المعدن الأصفر في أكبر انخفاض يومي له منذ عقود طويلة نتيجة القلق من نهج وارش المتشدد تجاه التضخم وعمليات شراء الأصول الضخمة.

تأثير السياسات النقدية القادمة على أسعار الذهب

الجدول التالي يوضح بعض التقلبات السعرية المسجلة لعدد من السلع والمعادن في السوق العالمي:

المعدن أو السلعة التغير السعري الأخير
الذهب الفوري ارتفاع بنسبة 0.2%
العقود الآجلة للذهب قفزة بنحو 3%
الفضة ارتفاع قدره 4%
البلاتين استقرار نسبي عند مستوياته

ورغم التراجعات الحادة التي رصدتها التقارير للمعدن النفيس في الأسبوع الماضي؛ إلا أن ثمة عوامل جيوسياسية واقتصادية ما تزال تؤثر في التحركات اليومية؛ ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • ترشيح كيفن وارش الذي قد ينتهج سياسة متشددة على المدى البعيد.
  • تزايد صفقات جني الأرباح السريعة بعد بلوغ الذهب مستويات قياسية غير مسبوقة.
  • قوة الدولار الأمريكي الذي ارتد من أدنى مستوياته المسجلة في سنوات.
  • بعض المراكز المتطرفة في أسواق الخيارات التي تفاقمت مع نهاية العام المنصرم.
  • حالة التوتر العالمي التي تزيد من جاذبية المعادن الثمينة خلال فترات الأزمات.

توازن أسعار الذهب بين ضغوط الدولار والطلب الفعلي

استمر الضغط على أسعار الذهب نتيجة تعافي العملة الأمريكية وقوتها المتصاعدة؛ إلا أن الذهب استطاع إنهاء شهر يناير على مكاسب إجمالية جيدة مدعوماً بطلب حقيقي نابع من الاحتياجات الاستثمارية التحوطية؛ حيث تراقب الأسواق حالياً كيفية تفاعل الاحتياطي الفيدرالي مع تقلبات التضخم؛ فبينما يوافق المرشح الجديد على ضرورة خفض معدلات الفائدة تماشياً مع الرؤى السياسية؛ تظل مخاوفه بشأن المعروض النقدي مبعث قلق للمستثمرين؛ وهو ما يجعل حركة أسعار الذهب عرضة لتقلبات حادة في الفترة المقبلة ريثما تتضح ملامح الإدارة النقدية الجديدة في واشنطن وتأثيراتها الواسعة.

تحاول الأسواق حالياً استيعاب الصدمات السعرية الأخيرة التي غيرت من خريطة التداول المعتادة للمستثمرين؛ ومع بقاء التوترات العالمية قائمة يظل المعدن الثمين محط أنظار الجميع؛ حيث يراقب المحللون قدرة المستويات الحالية على الصمود في وجه التحولات الاقتصادية والسياسية المفاجئة التي بدأت تفرض نفسها على الساحة الدولية بقوة.