تراجع عالمي.. 4 عوامل تقود أسعار الذهب نحو مستويات غير متوقعة مستقبلاً

أسعار الذهب العالمية سجلت تراجعًا حادًا خلال التعاملات الأخيرة؛ في واحدة من أعنف موجات الهبوط التي تضرب المعدن النفيس منذ عقود طويلة، حيث فقد المعدن أكثر من 12% من قيمته السوقية خلال جلسة واحدة فقط، وذلك عقب موجة صعود قوية كانت قد دفعته لتسجيل مستويات قياسية تاريخية.

أسباب التراجع المفاجئ في أسعار الذهب العالمية

هبطت القيمة السوقية للمعدن بشكل مفاجئ لتستقر دون مستوى 4800 دولار للأوقية؛ وجاء هذا التحول الجذري وسط عمليات واسعة لجني الأرباح من قبل المتداولين الذين فضلوا تأمين مكاسبهم السريعة بعد الارتفاعات القياسية التي لامست 5600 دولار في وقت سابق، مما ولد ضغوطًا بيعية مكثفة في أسواق المعادن الثمينة أعادت التذبذب الحاد إلى واجهة المشهد الاستثماري العالمي الذي كان يترقب استمرار الصعود؛ وتأثرت أسعار الذهب العالمية بشكل مباشر بتراجع حدة المخاوف الجيوسياسية خاصة في منطقة الشرق الأوسط بعد تصريحات سياسية أمريكية أشارت إلى وجود مساعٍ تفاوضية جدية تهدف إلى تهدئة الأوضاع الإقليمية بشكل عام.

ارتباط السياسة النقدية بتحركات أسعار الذهب العالمية

ساهمت التحولات في السياسة النقدية الأمريكية في إعادة تشكيل توجهات الأسواق؛ لا سيما بعد الإعلان عن تعيين قيادة جديدة للاحتياطي الفيدرالي يُعرف عنها التمسك بمواقف متشددة تجاه التضخم، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة الصارمة التي تقلل من جاذبية المعدن الأصفر كأصل لا يدر عائداً ثابتاً مقارنة بالسندات؛ وتلخص النقاط التالية أبرز العوامل المؤثرة حاليًا:

  • تراجع الطلب على التحوط نتيجة هدوء النزاعات الدولية.
  • ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة سعر صرف الدولار.
  • توجه رؤوس الأموال نحو الأصول ذات المخاطر العالية.
  • عمليات التسييل الكبرى التي نفذتها صناديق الاستثمار العالمية.
  • تغير التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.

مقارنة أداء أسعار الذهب العالمية والمعادن الأخرى

امتدت الخسائر التاريخية لتشمل أسواق الفضة التي شهدت هي الأخرى تراجعًا كبيراً؛ مما يعكس عمق التأثيرات السياسية والاقتصادية على كامل قطاع المعادن، وفيما يلي جدول يوضح نسب الهبوط المسجلة في الجلسة الأخيرة:

المعدن نسبة الهبوط اليومي السعر المسجل (دولار)
الذهب الفوري 12.12% 4719 للأوقية
الفضة الفورية 32% 78.50 للأوقية

تسببت هذه الأرقام في صدمة لدى المتابعين لحركة أسعار الذهب العالمية؛ خاصة وأن التراجع يعد الأكبر من نوعه منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما يفرض واقعًا جديدًا يتطلب مراقبة دقيقة لمسار السياسات الدولية وتطورات الأسواق المالية وما قد تحمله الأيام المقبلة من تصحيحات سعرية.