تحديات الرقابة الرقمية.. هل تنجح منصة روبلوكس في حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني؟

روبلوكس هي المنصة الرقمية التي أصبحت محور الحديث في الأوساط المصرية مؤخرًا؛ حيث تجاوزت شهرتها حدود الترفيه لتصل إلى أروقة المجالس التشريعية والرقابية. يسعى المسؤولون من خلال هذه التحركات إلى ضبط الفضاء الإلكتروني وحماية النشء من مخاطر الانفتاح غير الممنهج، خاصة مع رصد محتويات تروج لسلوكيات عدوانية غريبة عن المجتمع.

دوافع حجب روبلوكس في المجتمعات الرقمية

تعتمد فكرة البرمجة داخل هذه المنصة على السماح للمستخدمين بتصميم بيئات افتراضية خاصة بهم، وهو الأمر الذي جعل من روبلوكس ساحة مفتوحة لتصدير قيم قد لا تتناسب مع الأطفال. رصدت الجهات الرقابية وجود غرف دردشة وألعاب فرعية غير خاضعة للإشراف المباشر، مما يسهل انتشار صور العنف والبلطجة التي تستهدف العقول الصغيرة. إن التحرك الرسمي يرتكز على ضرورة تنقية المحتوى الرقمي المتاح عبر الهواتف الذكية؛ لضمان عدم تعرض المراهقين لرسائل تحريضية أو مشاهد تشجع على خرق القانون تحت مسمى التسلية الرقمية، وهو ما جعل روبلوكس تحت مجهر الفحص الفني الدقيق لتقييم أثرها السلوكي الطويل الأمد.

تأثير روبلوكس على المنظومة التربوية والنفسية

يحذر المتخصصون في الصحة النفسية من أن الانغماس في هذه العوالم الافتراضية قد يقلل من الارتباط بالواقع الاجتماعي ومبادئه الأصيلة. وتبرز المخاطر المرتبطة باستخدام روبلوكس في عدة نقاط تقنية وتربوية هامة يجب على المؤسسات الانتباه لها بجدية، وتتمثل هذه النقاط في العناصر التالية:

  • غياب الفلاتر الرقابية الصارمة على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون بأنفسهم.
  • سهولة التواصل بين الأطفال وأشخاص مجهولين مما يفتح باب الابتزاز الإلكتروني.
  • محاكاة ألعاب الجريمة والاعتداء داخل البيئة الافتراضية مما يرسخ مفاهيم البلطجة.
  • قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات مما يسبب العزلة وضعف المهارات الاجتماعية الواقعية.
  • صعوبة السيطرة على الرسائل المبطنة التي قد تبث أفكارًا لا تتوافق مع القيم الدينية والوطنية.

خطة الدولة لمواجهة مخاطر روبلوكس تقنيًا

يتطلب التعامل مع المنصات العالمية مثل روبلوكس تنسيقًا عالي المستوى بين الجهات المعنية بالاتصالات والمحتوى الإعلامي لضمان حماية وطنية شاملة. أظهرت المناقشات الرسمية أن هناك استراتيجية للحد من الأثر السلبي لهذه التطبيقات عبر تعزيز البدائل المحلية النافعة، ويوضح الجدول التالي ملامح المواجهة الحالية:

جهة التنفيذ طبيعة الدور الرقابي
تنظيم الإعلام رصد المخالفات السلوكية وإصدار قرارات المنع والحظر للمنصات الضارة.
تنظيم الاتصالات تنفيذ الإجراءات التقنية لحجب الوصول إلى التطبيقات المخالفة للمعايير.
الإعلام الوطني تقديم محتوى درامي وتربوي بديل يرتقي بمستوى وعي الأجيال الناشئة.

تمثل التوجهات نحو ضبط تطبيق روبلوكس خطوة وقائية تهدف إلى بناء جيل يمتلك الوعي الكافي للتمييز بين الترفيه المفيد والتخريب الفكري. إن الحفاظ على الهوية الثقافية يتطلب يقظة مستمرة من الأسر لمواكبة القرارات الرسمية؛ لضمان بيئة تقنية آمنة تسهم في تنشئة الشباب بعيدًا عن ثقافة العنف والتفكك القيمي التي تروج لها بعض المنصات.