بقدرة 1.8 مليون كيلومتر.. بطارية كهربائية جديدة تنهي أزمة الشحن في 12 دقيقة فقط

السيارات الكهربائية تقترب اليوم من تحقيق قفزة تقنية كبرى تنهي هواجس المستخدمين المتعلقة بضعف عمر البطاريات وبطء عمليات الشحن؛ حيث مثلت هذه العوائق حجر عثرة أمام الانتشار الواسع لهذا النوع من المركبات الصديقة للبيئة في الأسواق العالمية خلال السنوات الماضية، لكن الابتكارات الأخيرة بدأت ترسم ملامح عهد جديد من الكفاءة والموثوقية العالية.

ثورة تقنية في بطارية السيارات الكهربائية من CATL

أماطت شركة CATL الصينية اللثام عن تفاصيل مثيرة حول بطاريتها الجديدة من طراز 5C التي تم تصميمها لتغيير موازين القوى في صناعة السيارات الكهربائية؛ إذ كشف مقطع فيديو رسمي نشرته الشركة مطلع عام 2026 عن قدرة هذه البطارية على الصمود لمسافة تصل إلى 1.8 مليون كيلومتر، مع القدرة على الاحتفاظ بنحو 80 بالمئة من سعتها الأصلية حتى بعد مرور 3000 دورة شحن وتفريغ كاملة تحت الظروف التشغيلية المثالية، وهو إنجاز يتجاوز بكثير قدرات خلايا الليثيوم أيون التقليدية المتاحة حاليًا في الأسواق التجارية.

تأثير الشحن السريع على كفاءة السيارات الكهربائية

يعتمد تفوق هذه البطارية على تصنيف 5C الذي يسمح بشحن السيارة بالكامل في غضون 12 دقيقة فقط، مما يعزز من جاذبية السيارات الكهربائية للاستخدام اليومي والسفر الطويل؛ حيث تطلبت هذه السرعة الفائقة تطوير هندسة كيميائية معقدة تضمن الاستقرار الهيكلي والسلامة الحرارية، خاصة وأن البطارية تظهر صمودًا لافتًا حتى في درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 60 درجة مئوية، محققة مسافات قيادة تتجاوز 840 ألف كيلومتر في تلك الظروف القاسية، وتعتمد هذه النتائج على ثلاث ركائز تقنية أساسية تشمل ما يلي:

  • استخدام طلاء كاثود عالي الكثافة لتقليل التدهور الهيكلي.
  • إضافة مواد كيميائية في الإلكتروليت تعمل على إصلاح الشقوق الدقيقة آليًا.
  • اعتماد طلاء حساس للحرارة يبطئ حركة الأيونات عند ارتفاع الحرارة الموضعية.
  • تطوير نظام إدارة ذكي يوجه سائل التبريد نحو البؤر الساخنة بفاعلية.
  • تقليل فقدان الليثيوم غير القابل للعكس لضمان استمرارية الطاقة.

تطور معايير الطاقة في السيارات الكهربائية الحديثة

الميزة التقنية الأداء المتوقع
مسافة القيادة النظرية 1.8 مليون كيلومتر
زمن الشحن الكامل 12 دقيقة تقريبًا
الاحتفاظ بالسعة 80% بعد 3000 دورة

ورغم عدم إعلان الشركة عن جدول زمني محدد لبدء الإنتاج الضخم لهذه التقنية في السيارات الكهربائية، إلا أن التوقعات تشير إلى أن المركبات الفاخرة والشاحنات التجارية ستكون أول المستفيدين؛ حيث يرى الخبراء أن هذا التطور سيجعل من اقتناء السيارة الكهربائية استثمارًا طويل الأمد يضاهي أو يتفوق على محركات الاحتراق الداخلي من حيث العمر الافتراضي وسهولة الصيانة.

تستعد الأسواق العالمية لاستقبال هذه الأجيال المتطورة من تقنيات التخزين التي ستنهي عصر القلق من نفاذ الطاقة، ومن المتوقع أن تنعكس هذه الابتكارات على مستويات الطلب العالمي، مما يدفع الشركات المصنعة إلى تسريع وتيرة دمج الحلول الذكية في موديلات العام القادم لضمان المنافسة في قطاع يشهد تحولات جذرية ومستمرة.