سجن وغرامة مالية.. تعديلات جديدة لتشديد عقوبات التهرب من الخدمة العسكرية المتوقعة

قانون الخدمة العسكرية والوطنية يتصدر المشهد البرلماني بعد موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب على تعديلات جوهرية قدمتها الحكومة؛ إذ تهدف هذه التغييرات التشريعية إلى تحديث المعايير القانونية المرتبطة بالإعفاءات وتغليظ العقوبات المالية على المخالفين، وذلك في سياق تقدير الدولة للتضحيات التي تبذلها القوات المسلحة والشرطة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

تأثير تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية على معايير الإعفاء

ترتكز فلسفة التعديلات الجديدة في قانون الخدمة العسكرية والوطنية على المساواة الكاملة بين العمليات الحربية والعمليات الإرهابية كمعيار أساسي للحصول على الإعفاء من التجنيد الإلزامي؛ سواء كان ذلك الإعفاء نهائيًا أم مؤقتًا، حيث جاء هذا التوجه تكريمًا لأسر الشهداء والمصابين الذين دفعوا ثمنًا باهظًا في مواجهة الإرهاب وحماية الجبهة الداخلية والخارجية للدولة؛ مما يعزز من تماسك كيان الأسرة المصرية ورعايتها، كما تضمن مشروع القانون مراجعة دقيقة لبعض المواد القانونية لضمان توافقها مع الواقع الميداني وما تفرضه الضرورة العسكرية من جاهزية دائمة وفاعلية في استغلال الطاقات البشرية المتاحة سنويًا وتأهيل الشباب لرفع راية الدفاع عن الوطن.

عقوبات مغلظة في مسودة قانون الخدمة العسكرية والوطنية الجديدة

شملت التعديلات المقترحة في قانون الخدمة العسكرية والوطنية تشديد العقوبات المقررة على حالات التخلف عن أداء الخدمة أو عدم الاستجابة للاستدعاء الرسمي؛ حيث تهدف هذه العقوبات إلى تحقيق الردع العام وضمان الالتزام بالواجب الوطني، ويمكن توضيح خارطة العقوبات المالية والبدنية المقررة وفقًا للنصوص الجديدة من خلال النقاط التالية:

  • الحبس للمتخلف عن التجنيد ممن تجاوزت سنهم ثلاثين عامًا.
  • غرامة مالية تبدأ من عشرين ألف جنيه وتصل إلى مئة ألف جنيه للمتخلفين عن التجنيد.
  • الحبس في حالة التخلف عن الاستدعاء للخدمة في الاحتياط دون عذر مقبول.
  • غرامة لا تقل عن عشرة آلاف ولا تزيد على عشرين ألف جنيه للمتخلفين عن الاحتياط.
  • إمكانية الجمع بين عقوبتي الحبس والغرامة أو الاكتفاء بإحداهما حسب تقدير المحكمة المختصة.

جدول يوضح الفئات المتأثرة بتعديل قانون الخدمة العسكرية والوطنية

الفئة المستهدفة طبيعة التعديل القانوني
أسر ضحايا الإرهاب الاستفادة من الإعفاء النهائي أو المؤقت أسوة بالعمليات الحربية.
المتخلفون عن التجنيد سن 30 تشديد الغرامة المالية لتصل إلى 100 ألف جنيه مع الحبس.
المستدعون لقوات الاحتياط فرض غرامة بحد أقصى 20 ألف جنيه في حالة التغيب.

تأتي هذه الخطوات التشريعية المتسارعة لتعكس رغبة الدولة في تحديث منظومة قانون الخدمة العسكرية والوطنية بما يتماشى مع التحديات الأمنية الراهنة؛ فالهدف هو خلق توازن بين الحقوق والواجبات وضمان كفاءة القوات المسلحة في أوقات التعبئة، مع إرساء قيم العدالة الجنائية والتقدير الوطني لكل من يساهم بدمه وجهده في سبيل رفعة البلاد وسيادة القانون.