تحرك دولي جديد.. مبعوثة الأمم المتحدة تبحث مساري الحوكمة والأمن مع قيادات نسائية

المبعوثة الأممية هان تيتيه تركز في تحركاتها الدبلوماسية الأخيرة على ضرورة صياغة توافق وطني ليبي يضمن استدامة الحلول السياسية المطروحة؛ حيث ترى المسؤولة الدولية أن غياب الانسجام بين الأطراف الفاعلة قد يعيق أي تقدم تقني في الملف الانتخابي؛ وهو ما جعل المبعوثة الأممية هان تيتيه تشدد على بناء جسر من الثقة بين المكونات الليبية المتنوعة.

رؤية المبعوثة الأممية هان تيتيه حول المسار الديمقراطي

ناقشت المبعوثة الأممية هان تيتيه مع عضوات مساري الحوكمة والأمن ضمن الحوار المُهيكل آليات الوصول إلى انتخابات نزيهة تعبر عن تطلعات الشعب الليبي؛ إذ تؤمن البعثة الأممية بأن شمولية الحوار هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من عدم الاستقرار السياسي؛ وتطرقت المبعوثة الأممية هان تيتيه إلى أهمية تمكين المرأة في مواقع صنع القرار لتعزيز المسار الديمقراطي؛ حيث تضمنت المقترحات التركيز على نقاط جوهرية تؤسس لمرحلة انتقالية ناجحة ومستقرة؛ وتتمثل هذه المحاور في النقاط التالية:

  • تطوير استراتيجية شاملة لإدارة المؤسسات الحكومية بكفاءة.
  • تعزيز الرقابة الشعبية على الأجهزة الأمنية لضمان سلامة المقترعين.
  • تفعيل القوانين الانتخابية التي تم التوافق عليها في الجولات السابقة.
  • توفير بيئة آمنة للمرشحين والناخبين في جميع الأقاليم الليبية دون استثناء.
  • إشراك مؤسسات المجتمع المدني في مراقبة جودة الأداء الحكومي والسياسي.

تنسيق الجهود الدولية مع توجهات المبعوثة الأممية هان تيتيه

تحاول المبعوثة الأممية هان تيتيه حشد الدعم الإقليمي لدفع الفرقاء نحو طاولة المفاوضات بجدية أكبر من أي وقت مضى؛ فالوضع الحالي يتطلب تقديم تنازلات متبادلة تغلب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة؛ وهو ما أشارت إليه المبعوثة الأممية هان تيتيه بوضوح عند حديثها عن حتمية التوصل إلى نهج قائم على التفاهمات المشتركة؛ ويستعرض الجدول التالي أبرز الملفات التي تشرف عليها المبعوثة الأممية هان تيتيه في إطار مهمتها لدعم الاستقرار في المنطقة:

الملف الأساسي هدف المبعوثة الأممية هان تيتيه
الحوار المهيكل دمج الرؤى النسائية في مسارات الحكم والأمن.
الاستقرار السياسي إنهاء الانقسام المؤسسي وتوحيد ميزانية الدولة.
الانتخابات الوطنية تحديد موعد نهائي ملزم لجميع الأطراف المعنية.

آفاق الاستقرار في ليبيا وتصريحات المبعوثة الأممية هان تيتيه

إن الخطوات التي ترسمها المبعوثة الأممية هان تيتيه تهدف في جوهرها إلى خلق حالة من التوازن بين الاحتياجات الأمنية العاجلة والمطالب السياسية طويلة الأمد؛ فالبحث عن مسار موثوق يتطلب إرادة حقيقية من الداخل الليبي مدعومة بضمانات دولية؛ ولذلك تبقى التحركات التي تقودها المبعوثة الأممية هان تيتيه هي البوصلة الحالية لترميم التصدعات التي أصابت العملية السياسية خلال الأعوام الماضية.

تعتبر اللقاءات المكثفة التي تجريها الممثلة الأممية فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية بعيدا عن التدخلات الخارجية السلبية؛ فالتركيز على الحوكمة الرشيدة وإصلاح القطاع الأمني كفيل بوضع الأسس المتينة التي تحتاجها الدولة الليبية للنهوض مجددا؛ وهذا ما تسعى البعثة الدولية لتثبيته في المرحلة الراهنة لضمان انتقال سلمي وسلس للسلطة.