تحالف القبائل.. مخرجات ملتقى أعيان الزاوية وبني وليد ترسم ملامح العمل المشترك المقبلوفقاً لبحثك، العنوان هو: تحالف القبائل.. مخرجات ملتقى أعيان الزاوية وبني وليد ترسم ملامح العمل المشترك المقبل

أعيان قبائل مدينتي الزاوية وبني وليد يمثلون قوة اجتماعية ضاربة في المشهد الليبي الراهن، حيث يسعى هذا التكتل القبلي إلى صياغة رؤية وطنية موحدة تهدف إلى كسر حالة الجمود السياسي التي خيمت على البلاد لفترات طويلة، وذلك من خلال الدعوة إلى ترتيبات تحظى بقبول شعبي ورسمي واسع يتجاوز الصراعات الضيقة.

دور أعيان قبائل مدينتي الزاوية وبني وليد في إنهاء الانسداد

تركز التحركات الأخيرة على ضرورة دعم الحلول السلمية والتوافقية كمسار وحيد للخروج من الأزمة، مع التأكيد على مراعاة خصوصية الشأن الليبي الذي يتطلب معالجات داخلية بعيدة عن الإملاءات؛ إذ يرى أعيان قبائل مدينتي الزاوية وبني وليد أن احترام الاختلاف والتعددية السياسية هو الركيزة الأساسية لحماية مؤسسات الدولة من التجاذبات الميدانية، وضمان بقائها بمنأى عن الصراعات التي قد تعطل مصالح المواطنين أو تؤدي إلى تفتيت الجسد الوطني الواحد، وهو ما يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين كافة المكونات الاجتماعية الفاعلة في المنطقة الغربية والوسطى.

ثوابت وطنية يتبناها أعيان قبائل مدينتي الزاوية وبني وليد

تتضمن الرؤية المشتركة مجموعة من المبادئ الراسخة التي تهدف إلى تحصين المجتمع الليبي ضد دعوات الفرقة والتحريض، حيث يشدد أعيان قبائل مدينتي الزاوية وبني وليد على أن السلم المجتمعي هو الغاية الأسمى التي يجب أن تتكاتف حولها القبائل؛ ولتحقيق هذه الغاية تم الاتفاق على النقاط التالية:

  • تعزيز التعايش السلمي بين مختلف المكونات الاجتماعية والمناطقية.
  • تأكيد حرمة الدم الليبي ورفض كافة أشكال العنف المسلح كوسيلة للتعبير.
  • نبذ خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي الذي يغذي الانقسام.
  • تشكيل قنوات تواصل دائمة بين حكماء الزاوية وورفلة لمعالجة الإشكالات.
  • المطالبة بتوزيع عادل للثروات والموارد بين جميع أبناء الشعب.

تحديات التدخل الخارجي ورؤية أعيان قبائل مدينتي الزاوية وبني وليد

يقف أعيان قبائل مدينتي الزاوية وبني وليد موقفًا حازمًا تجاه قضية السيادة الوطنية، حيث عبرت القيادات الاجتماعية عن رفضها القاطع لتواجد أي قوات أجنبية أو تدخلات خارجية تسعى لتوجيه القرار الليبي نحو أجندات خاصة؛ معتبرين أن الاستقواء بالأجنبي يضعف الدولة ويهدد مدنيتها ووحدتها التي لا تقبل التهاون، كما يوضح الجدول التالي أبرز محاور التوافق بين الطرفين:

المحور الأساسي تفاصيل المسار المتفق عليه
السيادة الوطنية رفض التدخل الخارجي ومنع الاستقواء بالأطراف الدولية
المصالحة المجتمعية تفعيل لغة الحوار وتعزيز التماسك بين قبائل الزاوية وورفلة
شكل الدولة التأكيد على أن ليبيا دولة مدنية واحدة تتسع للجميع

يبقى الرهان الحقيقي على مدى قدرة المجالس الاجتماعية والحكماء في التأثير على مراكز القرار، وضمان تنفيذ هذه التفاهمات على أرض الواقع بعيدًا عن المصالح الجهوية؛ لضمان وصول البلاد إلى مرحلة الاستقرار الدائم وتجاوز تداعيات الانقسام المؤسساتي الذي أرهق المواطن الليبي لسنوات طويلة تحت وطأة الظروف الراهنة.