شراكة اقتصادية كبرى.. انطلاق منتدى الاستثمار السعودي التركي في الرياض بمشاركة واسعة

منتدى الاستثمار السعودي – التركي ينطلق اليوم في العاصمة الرياض بحضور لافت لصناع القرار الاقتصادي ورجال الأعمال من كلا البلدين؛ حيث تستهدف هذه المنصة الحيوية تمهيد الطريق أمام تحالفات تجارية جديدة تتواكب مع رغبة الجانبين في توسيع آفاق التعاون وفتح قنوات استثمارية غير تقليدية تخدم المصالح التنموية المشتركة.

تحركات استراتيجية لتعزيز منتدى الاستثمار السعودي – التركي

تعكس الجلسات المنعقدة حاليًا في الرياض رغبة جادة في صياغة واقع اقتصادي جديد يعتمد على التكامل بدلًا من مجرد التبادل التقليدي للبضائع؛ إذ يشهد منتدى الاستثمار السعودي – التركي تقديم عروض توضيحية معمقة حول الإصلاحات الهيكلية في بيئة الأعمال داخل المملكة والقوانين الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية، وفي المقابل يستعرض الجانب التركي إمكانياته الفنية والتقنية التي يمكن أن تساهم في نهضة المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها حاليًا، ومن خلال هذا الحوار المباشر تبرز فرص استثمارية في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية التي يراهن عليها البلدان في المرحلة القادمة؛ مما يجعل منتدى الاستثمار السعودي – التركي حجر زاوية في بناء علاقات مستدامة طويلة الأمد تتجاوز التحديات العابرة.

أرقام تعكس نجاح منتدى الاستثمار السعودي – التركي

تؤكد البيانات الرسمية الصادرة بالتزامن مع الفعاليات أن لغة الأرقام هي المحرك الأساسي لهذا الزخم؛ حيث شهدت السنوات الأخيرة نموًا مطردًا في حجم التبادل التجاري والتعاون البيني، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا التطور في النقاط التالية:

  • تحقيق تبادل تجاري بقيمة 6.3 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط من عام 2025.
  • تأسيس 390 شركة تركية لمقرات أعمالها داخل السوق السعودية للاستفادة من الفرص المتاحة.
  • إبرام 10 اتفاقيات استراتيجية جديدة تغطي مجالات متنوعة خلال ملتقيات الأعمال السابقة.
  • تفعيل دور مجلس التنسيق المشترك الذي تأسس عام 2016 لضمان استمرارية التواصل.
  • تنظيم اجتماعات ثنائية مباشرة تجمع كبار المستثمرين لتسهيل إجراءات الشراكة الميدانية.

أثر منتدى الاستثمار السعودي – التركي على التبادل التجاري

إن انعقاد منتدى الاستثمار السعودي – التركي في هذا التوقيت يمنح القطاع الخاص دفعة قوية لاستكشاف المجالات الواعدة وتحويل مذكرات التفاهم إلى واقع ملموس على الأرض؛ خاصة وأن القمة المصاحبة تركز على رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتسهيل حركة البضائع بين الموانئ السعودية والتركية، كما يتضح من خلال الجدول التالي توزيع القوة الاقتصادية الحالية:

المؤشر الاقتصادي القيمة المستهدفة أو المحققة
إجمالي التبادل التجاري (2025) 6.3 مليار دولار أمريكي
عدد الشركات التركية بالمملكة 390 شركة متخصصة
الاتفاقيات الاستثمارية الجديدة 10 اتفاقيات كبرى

تسعى الرياض وأنقرة من خلال هذه اللقاءات المكثفة إلى صياغة رؤية مشتركة تؤمن تدفق الاستثمارات في الاتجاهين؛ مما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وخلق وظائف نوعية في القطاعات التقنية والهندسية المعقدة، ويبقى الرهان الحقيقي على استمرارية متابعة مخرجات هذه الحوارات لضمان تحقيق الطموحات الاقتصادية المرسومة للدولتين.