أمام مجلس الدولة.. مهجرو بنغازي ودرنة ينظمون وقفة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم

مهجرو بنغازي ودرنة وإجدابيا يمثلون شريحة واسعة من الليبيين الذين واجهوا ظروفًا قاسية بعيدًا عن منازلهم؛ حيث قررت هذه الفئات الخروج في وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الدولة الاستشاري بطرابلس؛ بهدف لفت الأنظار إلى تردي أوضاعهم المعيشية، ومطالبة الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه ملفاتهم العالقة التي لم تجد حلولًا جذرية حتى الآن.

مطالب مهجرو بنغازي ودرنة وإجدابيا من السلطات

يرى المحتجون في وقفتهم أن الوقت قد حان لتجاوز الوعود الشفهية والبدء في إجراءات وقائية تضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار؛ إذ لم تقتصر الصرخات على المطالبة بالتعويضات المالية فحسب، بل شملت ضرورة توفير مساكن تليق بكرامة المواطن الذي فقد مأواه نتيجة النزاعات المسلحة والتقلبات السياسية، وقد ركزت الهتافات داخل ساحة المجلس على أن مفهوم المصالحة الوطنية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن رد المظالم؛ فالاستقرار المجتمعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتمكين هؤلاء النازحين من العودة الآمنة أو توفير البدائل المناسبة التي تحفظ آدميتهم في ظل الصعوبات الاقتصادية الراهنة التي تعصف بكافة الطبقات في البلاد.

ملفات حقوقية مرتبطة بقضية مهجرو بنغازي والمتضررين

تناول المحتجون خلال تواجدهم الميداني عدة نقاط جوهرية يعتقدون أنها تمثل خارطة طريق لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ سنوات؛ حيث تضمنت القائمة المطلبية ما يلي:

  • ضرورة تفعيل برامج جبر الضرر لتعويض العائلات عن ممتلكاتها المدمرة.
  • تأمين عودة آمنة ومكفولة بضمانات رسمية إلى مدنهم الأصلية.
  • إيجاد حلول عاجلة لأزمة السكن والإيجارات المرتفعة التي يعاني منها العشرات.
  • إدراج ملف المهجرين ضمن أولويات الحوار السياسي الجاري في البلاد.
  • صرف مستحقات مالية عاجلة للأسر التي تعيش تحت خط الفقر.

تحديات الوضع الراهن لفئات مهجرو بنغازي وبقية المدن

تشير الوقائع الحالية إلى أن تحسين الظروف المعيشية لهذه الشريحة يتطلب تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية؛ فالمصالحة وفق رؤيتهم ليست مجرد شعارات ترفع في المؤتمرات الدولية، بل هي ممارسات فعلية تبدأ بمنحهم حقوق المواطنة الكاملة، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب الأساسية التي تم التركيز عليها في الخطاب الاحتجاجي أمام مقر الدولة:

المطالب الأساسية التفاصيل والإجراء المطلوب
جبر الضرر إطلاق تعويضات مالية ومنح سكنية فورية
المصالحة الوطنية تحويلها من شعار سياسي إلى فعل واقعي بالأرض

تظل قضية المهجرين في ليبيا اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية مؤسسات الدولة في تحقيق العدالة الانتقالية؛ فالحقوق المسلوبة لا تسقط بالتقادم، وصوت المتضررين سيبقى حاضرًا بقوة في المشهد العام حتى تنتهي معاناتهم، ويبقى الأمل معقودًا على تحركات فعلية تخرج هؤلاء المواطنين من دوامة اللجوء الداخلي إلى رحاب الاستقرار الدائم والمواطنة الحقيقية.