صفات المحاور الناجح.. داوود الشريان يحدد معايير تجاوز الفساد الإعلامي وتكتيك التغابي

مواصفات المحاور الناجح هي الركيزة الأساسية التي تضمن خروج الحوار الإعلامي بصورة مهنية ومؤثرة تخدم الرأي العام وتكشف الحقائق؛ وقد استطاع الإعلامي داود الشريان تلخيص هذه التجربة الطويلة في ملامح واضحة تركز على العفوية والذكاء الاجتماعي والتحضير الذهني العميق بعيدا عن الأنماط التقليدية المتبعة في صياغة اللقاءات التلفزيونية الجافة.

دور الإعداد الذهني في تشكيل مواصفات المحاور الناجح

يرى الشريان أن القراءة المتعمقة والاطلاع على جوانب شخصية الضيف تمثل حجر الزاوية في بناء أساسات الحوار المثمر؛ حيث يتجاوز ذلك مجرد رص الكلمات إلى فهم المحتوى بطريقة تتيح للنقاش أن يتدفق بسلاسة وتلقائية دون التقيد بأسئلة مكتوبة سلفا قد تقتل روح اللقاء وتحد من تفاعل الضيف؛ لذا فإن أهم مواصفات المحاور الناجح تكمن في قدرته على استنباط الأسئلة من إجابات الضيف نفسه وتحويل المعلومات المتاحة إلى محاور حية تتجدد مع كل جملة تقال داخل الاستوديو.

سمات أخلاقية تعزز مواصفات المحاور الناجح

النزاهة والموضوعية هما المحركان الرئيسيان للعمل الإعلامي الرصين الذي يبتعد عن الانحيازات الشخصية أو تزييف الحقائق؛ فالمحاور الذي يسعى إلى التميز يجب أن يلتزم بالعدالة في طرح القضايا ومواجهة المسؤولين بعيدا عن لغة الاتهامات الباطلة أو تضليل المشاهدين بمعلومات يدرك هو شخصيا عدم دقتها؛ ومن هنا تبرز مواصفات المحاور الناجح كمرآة تعكس هموم الشارع وتساؤلات الناس بصدق ووضوح تامين ومن أهم تلك السمات:

  • الاطلاع الواسع على خلفية الضيف والقضايا المرتبطة به.
  • الاعتماد على التغابي كوسيلة لاستدراج المعلومات الهامة.
  • تجنب مقاطعة الضيف أو إكمال الإجابات نيابة عنه.
  • التمسك بسقف حرية مسؤول لا يتعدى على كرامة الآخرين.
  • طرح تساؤلات الجمهور الحقيقية أمام المسؤولين وصناع القرار.
  • التركيز على لغة الأرقام والحقائق ونبذ الغش الإعلامي.

تأثير التغابي كأحد أسرار مواصفات المحاور الناجح

استخدام استراتيجية التغابي المتعمد تمنح المحاور فرصة ذهبية لجعل الضيف يشعر بالارتياح والقدرة على الإفصاح عن تفاصيل قد لا يذكرها في ظروف أخرى؛ فهذه التقنية الذكية تعد من أذكى مواصفات المحاور الناجح لأنها تمنع الظهور بمظهر العارف بكل شيء وتتيح المجال للحصول على سبق صحفي أو معلومة غائبة؛ وفي المقابل يعتبر إهمال هذا الجانب ومحاولة استعراض العضلات الثقافية أمام الضيوف من أكبر السلبيات التي تضعف المحتوى الإعلامي وتجعله مجرد ضجيج بلا فائدة حقيقية تذكر.

المعيار الإعلامي التفاصيل المهنية
الهدف من الحوار الوصول للحقيقة ونقل صوت المجتمع للمسؤول.
مواصفات المحاور الناجح الموضوعية، العدالة، والقدرة على إدارة النقاش.
مفهوم الفساد الإعلامي الغش في المعلومات وتزييف الواقع أمام الجمهور.

تظل الأمانة المهنية هي الاختبار الحقيقي لأي إعلامي يسعى إلى ترسيخ مواصفات المحاور الناجح في مسيرته؛ فالقدرة على مواجهة التزييف ومحاربة الغش الإعلامي لا تقل أهمية عن موهبة الإلقاء أو الكاريزما؛ لأن الدور الرقابي للإعلام يتطلب شجاعة في طرح ما يهم الناس والبحث المستمر عن النزاهة في كل تفاصيل العمل الصحفي.