78 ألف دولار.. قفزة مفاجئة في سعر بيتكوين تعيد الانتعاش لسوق العملات الرقمية

العملات الرقمية تتعافى بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بعد أن مرت بموجة بيع عنيفة هزت أركان السوق في الأيام الماضية؛ حيث شهدت الأسواق ارتدادًا إيجابيًا أعقب واحدة من أضخم عمليات تصفية المراكز المالية التي لم يشهدها القطاع منذ أواخر عام 2025؛ مما أعاد بعض الثقة النسبية للمتداولين الذين راقبوا تذبذب الأسعار بحذر شديد وقلق وترقب.

مسار العملات الرقمية وتجاوز مستويات القاع

سجلت العملة الأكبر في سوق الكريبتو قفزة سعرية بنسبة وصلت إلى 2.8% ليتجاوز سعرها حاجز 78 ألف دولار بعد فترة قصيرة من الهبوط الحاد نحو مستويات متدنية لم تزرها منذ أوائل أبريل الماضي؛ فقد كان التراجع الذي دفع السعر نحو 74 ألف دولار بمثابة جرس إنذار دفع المستثمرين لإعادة تقييم محافظهم المالية في ظل التقلبات العنيفة التي تلت موجة الصعود القوية خلال العام المنصرم؛ ولم تكتف سوق العملات الرقمية بتحرك عملة البيتكوين بل امتد الأثر الإيجابي ليشمل العملات البديلة الكبرى التي حققت مكاسب متفاوتة بدعم من استقرار الطلب وارتفاع القيمة السوقية الإجمالية للسوق إلى نحو 2.7 تريليون دولار تقريبًا.

تأثير السياسات النقدية على استقرار العملات الرقمية

يرتبط المشهد الحالي في قطاع العملات الرقمية بشكل وثيق بالتحولات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة؛ حيث سادت حالة من الترقب بعد ترشيح أسماء جديدة لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتبنى توجهات تشددية في السياسة النقدية؛ وهذا الأمر عزز من مخاوف بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما يؤثر سلبًا على الأصول ذات المخاطر العالية؛ وتتأثر العملات الرقمية أيضًا بتأجيل البيانات الرسمية المتعلقة بسوق العمل الأمريكي مما زاد من ضبابية الرؤية ودفع مؤشر الخوف والطمع للبقاء في مناطق منخفضة تعكس حذرًا شديدًا رغم محاولات التعافي الأخيرة.

العملة الرقمية نسبة الارتفاع الحالي
بيتكوين 2.8%
إيثيريوم 4.6%
كاردانو 5.0%
BNB 5.3%

العوامل المؤثرة في حركة العملات الرقمية مؤخرًا

تسببت عمليات التصفية الجماعية التي تجاوزت ملياري دولار في إحداث فجوات سعرية دفعت الكثيرين نحو تقليل مراكزهم الشرائية وتحجيم المخاطرة؛ وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل المتداخلة التي يمكن رصدها في النقاط التالية:

  • تراكم المراكز المضاربية الكبيرة التي تسببت في هزة عنيفة عند جني الأرباح.
  • القلق من توجهات رئاسة البنك المركزي الأمريكي نحو تشديد السيولة النقدية.
  • تأخر صدور التقارير الاقتصادية الهامة نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية.
  • انتقال عدوى الهبوط بين العملات الكبرى والعملات البديلة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • بلوغ مؤشر الخوف مستويات قياسية أدت إلى بيع اضطراري لتجنب المزيد من الخسائر.

تعكس التحركات الحالية حالة من التوازن الهش بين رغبة المشترين في استغلال الأسعار المنخفضة وبين خوف البائعين من موجات هبوط مفاجئة؛ فبينما تحاول العملات الرقمية التمسك بمكاسبها اليومية تظل الأعين معلقة بالقرارات الاقتصادية القادمة؛ حيث يمثل الصمود فوق المستويات الحالية اختبارًا حقيقيًا لقوة دفع السوق وقدرته على استعادة الزخم الذي فقده جراء التصفية.