توقعات بومباركة.. أسعار الأضاحي في الجبل الأخضر تسجل أرقاماً جديدة هذا الموسم

أسعار الأضاحي في ليبيا تشغل بال المواطنين مع اقتراب المناسبات الدينية؛ حيث تشير التوقعات الرسمية إلى موجة غلاء غير مسبوقة قد تضرب الأسواق المحلية نتيجة عوامل اقتصادية متداخلة تؤثر بشكل مباشر على تكاليف التربية والإنتاج الحيواني في مختلف المناطق؛ مما ينذر بصعوبات تواجه الأسر في تأمين احتياجاتهم السنوية.

توقعات أسعار الأضاحي في الجبل الأخضر

أوضح مدير إدارة الثروة الحيوانية بمنطقة الجبل الأخضر صالح بومباركة أن قيمة المواشي مرشحة للارتفاع بشكل كبير خلال الفترة المقبلة؛ إذ رجح أن تتراوح أسعار الأضاحي ما بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف دينار ليبي للحأس الواحد؛ وهو ما يمثل عبئاً مادياً يفوق القدرة الشرائية للكثير من المواطنين الذين يعانون أصلاً من تذبذب الرواتب ونقص السيولة، ويأتي هذا التقدير بناءً على متابعة دقيقة لحركة البيع والشراء في الأسواق الشعبية ومراكز توزيع اللحوم وصغار المربين في المناطق الريفية.

علاقة كلفة الأعلاف بقيمة الكباش

يرتبط الارتفاع الجنوني في أسعار الأضاحي بشكل وثيق بزيادة تكاليف المدخلات الأساسية لتربية الأغنام وعلى رأسها الأعلاف التي سجلت أرقاماً قياسية في الآونة الأخيرة؛ حيث إن استمرار هذه الزيادة في أسعار التغذية يضطر المربين إلى رفع أسعار البيع النهائية لتغطية نفقاتهم العالية، ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في استقرار قطاع المواشي عبر النقاط التالية:

  • الزيادة الملحوظة في أسعار الشعير والنخالة والمكملات الغذائية.
  • تراجع الدعم الحكومي المقدم للمربين في توفير الأعلاف المدعومة.
  • تكاليف النقل والشحن بين المدن الليبية وتأثيرها على السعر النهائي.
  • تأثير التغيرات المناخية ونقص الأمطار على مساحات المراعي الطبيعية.
  • تحكم بعض التجار والسماسرة في حلقات التوريد والتوزيع المحلي.

تأثيرات السوق على معيشة المواطن

تلقي أزمة أسعار الأضاحي بظلالها على المشهد الاجتماعي؛ فتجاوز قيمة الخروف الواحد سقف الخمسة آلاف دينار يجعل من الصعب على الفئات متوسطة الدخل إتمام هذه الشعيرة بيسر، ويوضح الجدول التالي نظرة عامة على التقديرات المتوقعة وفقاً للمعطيات الحالية التي أدلى بها المسؤولون في قطاع الثروة الحيوانية بليبيا:

الفئة السعرية التفاصيل المتوقعة
الحد الأدنى للسعر 3000 دينار ليبي في حال استقرار نسبي
الحد الأعلى للسعر 5000 دينار ليبي مع تزايد كلفة الأعلاف

يتطلب الوضع الراهن تدخلاً عاجلًا لتنظيم سوق اللحوم والمواشي وتوفير بدائل تضمن استقرار أسعار الأضاحي قبل فوات الأوان؛ لأن بقاء الأوضاع على ما هي عليه سيؤدي إلى عزوف الكثيرين عن الشراء وتضرر قطاع تربية الثروة الحيوانية الذي يعتمد عليه آلاف المربين في معيشتهم اليومية وسط هذه التحديات والمخاوف المالية المستمرة.