تصريحات مثيرة.. مدرب فرنسي يهاجم ممارسة النساء لكرة القدم ويحدد دورهن الطبيعي

النساء خلقن للإنجاب كان هذا التصريح المثير للجدل بمثابة الشرارة التي أشعلت الأوساط الرياضية الفرنسية مؤخرًا؛ حيث عبّر المدرب المخضرم جاي رو عن آرائه الشخصية تجاه كرة القدم النسائية بصراحة فجة صادمت الكثيرين حول العالم، مما فتح باب النقاش مجددًا حول طبيعة الفروق الجسدية والقدرة التنافسية في الملاعب الرياضية بين الجنسين.

خلفيات تصريح النساء خلقن للإنجاب وأبعاده

لم تكن كلمات المدرب السابق لنادي أوكسير، والبالغ من العمر سبعة وثمانين عامًا، مجرد عابر سبيل في الصحافة، بل جاءت لتعكس نظرة تقليدية متجذرة لدى بعض الرواد القدامى؛ إذ يرى أن بنية المرأة لا تتناسب مع متطلبات الساحرة المستديرة العالية، وقد تناول في حديثه لصحيفة ليست إيكلير مقارنات صريحة بين اللاعبات واللاعبين الذكور، معتبرًا أن جملة النساء خلقن للإنجاب تلخص الوظيفة الطبيعية التي تتفوق فيها المرأة على الجانب الرياضي التنافسي، كما انتقد جودة المباريات النسائية بشكل عام؛ حيث أشار إلى ضعف الإقبال الجماهيري في مباريات الدرجة الأولى التي قد لا يحضرها سوى مئات قليلة من المشجعين، وهو ما يراه دليلاً على عدم جاذبية هذا النوع من المنافسات للجمهور الواسع مقارنة بكرة القدم الرجالية التقليدية.

دلالات عبارة النساء خلقن للإنجاب في المقارنات الجسدية

استند جاي رو في تبرير وجهة نظره إلى مواقف سابقة وقصص من عالم ألعاب القوى لتعزيز فكرة أن النساء خلقن للإنجاب وليس للأداء البدني المساوي للرجال؛ حيث روى لقاءه ببطلة أوروبية في سباق المائة متر، والتي اعترفت له بفارق الإمكانيات الشاسع بينها وبين العداء الجامايكي يوسين بولت، وبناءً على هذه المعطيات، يرفض المدرب الفرنسي الاعتراف بالمساواة في الأداء الكروي، مؤكدًا على عدة نقاط أساسية تلخص موقفه:

  • الرجال والنساء لا ينتمون لنفس الطينة الجسدية وفق تعبيره.
  • البنية الجسمانية للاعبات تختلف جذريًا عن اللاعبين الذكور.
  • كرة القدم لم تُصمم من الأساس لتناسب الفيزيولوجيا الأنثوية.
  • الولادة تظل المهمة الطبيعية الأولى للمرأة قبل التفكير في الاحتراف الرياضي.
  • النتائج الفنية للمباريات النسائية تفتقد لعناصر الإثارة والسرعة المطلوبة.
العنصر رأي جاي رو
مستوى القوة تفوق ذكوري واضح
الوظيفة الفطرية النساء خلقن للإنجاب

أثر خطاب النساء خلقن للإنجاب على الوسط الرياضي

رغم الاحترام الذي يبديه رو للشابات اللواتي يمارسن هذه الرياضة كهواية، إلا أن تمسكه بفكرة أن النساء خلقن للإنجاب يضعه في مواجهة مباشرة مع التوجهات الحديثة التي تدافع عن تمكين المرأة في كافة المجالات؛ فالوسط الرياضي الفرنسي يعيش اليوم انقسامًا بين جيل يقدّم التقاليد البيولوجية وجيل يطالب بتكافؤ الفرص، ويظل الجدل الذي أثاره المدرب المخضرم حول ما إذا كانت النساء خلقن للإنجاب محطة للتأمل في كيفية رؤية الأجيال السابقة لتطور كرة القدم النسائية التي باتت واقعًا لا يمكن تجاهله رغم كل الانتقادات اللاذعة الموجهة إليها.

تمثل تصريحات جاي رو انعكاسًا لصراع الأجيال في فهم هوية الرياضة المعاصرة وتطوراتها المتسارعة؛ فحين يقول إن النساء خلقن للإنجاب فإنه يحاول حصر الدور النسائي في حدود طبيعية ثابتة، وهو ما يواجه اليوم بتحديات كبرى بفضل النجاحات العالمية التي تحققها اللاعبات في مختلف المحافل الدولية بعيدًا عن الصيغ النمطية القديمة.