خسارة 9% للأوقية.. أسعار الذهب تواصل التراجع في الأسواق العالمية خلال الساعات الأخيرة

أسعار الذهب تواصل الانهيار في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الملحوظة؛ حيث يعيش المعدن الأصفر مرحلة من التراجع الحاد نتيجة ضغوط جني الأرباح وتقلبات المراكز المالية لدى كبار المستثمرين؛ مما أدى إلى فقدان الأوقية لجزء كبير من قيمتها السوقية التي اكتسبتها في الفترات الماضية وسط ترقب شديد لتحركات المستويات السعرية المقبلة.

خسائر قياسية تضرب أسعار الذهب في البورصات

شهدت العقود الآجلة هبوطا حادا حيث تراجع سعر أونصة الذهب لعقد أبريل لعام 2026 ليصل إلى مستوى 4447.20 دولار؛ وهو ما يمثل انخفاضا قدره 297.90 دولار بنسبة مئوية بلغت 6.28% مقارنة بالإغلاق السابق؛ بينما كانت الضربة الأقوى في السوق الفورية التي سجلت فيها أسعار الذهب تراجعا وصل إلى 4450.13 دولار للأونصة؛ لتبلغ القيمة الإجمالية للمفقودات السعرية نحو 444.10 دولار بنسبة تراجع تجاوزت 9.15%؛ وهو ما يعكس حجم التسييل والهروب من الأصول الآمنة في هذه اللحظات الحرجة من عمر تداولات العام الحالي.

الدوافع السياسية والاقتصادية وراء تراجع الذهب

يرجع الخبراء هذا التحول العنيف إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي أثرت بشكل مباشر على شهية المخاطرة؛ حيث ساهم ترشيح الإدارة الأمريكية لشخصية اقتصادية متشددة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي في تعزيز قوة الدولار؛ مما انعكس سلبا على تواجد الذهب ضمن المحافظ الاستثمارية، ويمكن تلخيص أبرز الأسباب في النقاط التالية:

  • ترشيح كيفن وارش لرئاسة البنك المركزي الأمريكي؛ مما رفع توقعات استمرار سياسة الفائدة المرتفعة.
  • صعود مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية؛ مما جعل تكلفة اقتناء المعدن أعلى.
  • عمليات جني أرباح واسعة النطاق نفذها المستثمرون بعد الارتفاعات القياسية التي شهدها العام الماضي.
  • تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية في بعض المناطق؛ مما قلل الطلب على الملاذات الآمنة مؤقتا.
  • الشكوك حول استقلالية السياسة النقدية الأمريكية المستقبلية وتأثيرها على قيم العملات.

بيانات إحصائية ترصد تحرك أسعار الذهب

نوع العقد أو السوق السعر الحالي بالدولار نسبة التراجع المسجلة
العقود الآجلة (أبريل 2026) 4447.20 دولار 6.28%
السوق الفورية للأونصة 4450.13 دولار 9.15%

تحليلات الخبراء حول مستقبل الذهب القريب

يشير المتداولون السابقون في المؤسسات المالية الكبرى مثل جيه بي مورجان إلى أن موجة التصحيح الحالية لم تكتمل فصولها بعد؛ إذ يجب مراقبة مستويات الدعم الفنية التي قد تستقر عندها أسعار الذهب قبل البدء في أي رحلة صعود جديدة؛ خاصة وأن السوق كان مزدحما بمراكز الشراء بشكل مبالغ فيه خلال شهر يناير الماضي؛ حينما اندفع الجميع نحو المعادن النفيسة خوفا من تدهور قيم العملات الورقية؛ إلا أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالسياسات النقدية الأمريكية قلبت الموازين وجعلت السيولة تتجه نحو العملة الصعبة بدلا من السبائك.

تستمر الضغوط البيعية في السيطرة على المشهد العام وسط ذهول المتابعين من وتيرة هبوط أسعار الذهب المتسارعة مؤخرا؛ فبينما كان المعدن يحطم الأرقام القياسية قبل أسابيع قليلة؛ باتت التساؤلات الآن تدور حول النقطة التي سيتوقف عندها النزيف السعري الحالي؛ ومدى قدرة الأسواق على استيعاب هذه الصدمات الكبيرة والعودة إلى حالة التوازن المنشودة.