2 مليار دولار.. اتفاقية سعودية تركية جديدة للاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية

الاستثمار في الطاقة الشمسية بين السعودية وتركيا يمثل تحولًا نوعيًا في العلاقات الاقتصادية بين القطبين الإقليميين؛ حيث أثمرت اللقاءات الرسمية في الرياض عن اتفاقية ضخمة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المستدامة والتقنيات الخضراء، وذلك تماشياً مع استراتيجيات التحول الوطني لتنويع مصادر الدخل وخفض الانبعاثات الكربونية في منطقة الشرق الأوسط.

خطط التوسع في مشاريع الاستثمار في الطاقة الشمسية

تتضمن الشراكة الجديدة خارطة طريق طموحة لتطوير محطات توليد للطاقة الكهرومائية والشمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 5 آلاف ميغاوات، إذ تم الاتفاق على توزيع هذه القدرات عبر مرحلتين زمنيتين محددتين تضمن التدفق المستمر للامدادات الكهربائية؛ حيث تركز المرحلة الأولى على توطين المشروعات في منطقتي سيواس وكرمان التركيتين لضمان كفاءة التوزيع الجغرافي، بينما تستكمل المرحلة الثانية المخطط للوصول إلى المستهدفات النهائية بنهاية العقد الحالي، وهو ما يعكس جدية البلدين في بناء منظومة طاقة قوية ومستدامة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان وتدعم القطاعات الصناعية المختلفة بالكهرباء الرخيصة.

الفائدة الاقتصادية من الاستثمار في الطاقة الشمسية

يحمل هذا التعاون السعودي التركي جملة من المكاسب الاستراتيجية التي تتجاوز مجرد توفير الطاقة إلى تحقيق وفر مالي كبير للدولة التركية عبر شراء الكهرباء بأسعار تنافسية غير مسبوقة؛ مما يساهم في تأمين احتياجات ملايين الأسر التركية بأسلوب فعال ومستدام، وتتلخص أبرز ملامح هذا التعاون في النقاط التالية:

  • توفير الكهرباء لأكثر من مليوني منزل تركي من خلال المحطات الجديدة.
  • توقيع عقد شراء طويل الأمد يمتد لثلاثين عامًا مع شركة مملوكة للدولة التركية.
  • ضخ مبالغ مالية تصل إلى ملياري دولار كاستثمارات مباشرة في المرحلة الأولى.
  • خفض تكاليف إنتاج الطاقة مقارنة بالمحطات التقليدية أو المصادر المتجددة الأخرى.
  • دعم جهود الوصول إلى قدرة مركبة تبلغ 120 ألف ميغاوات بحلول عام 2035.

توزيع مراحل الاستثمار في الطاقة الشمسية والجداول الزمنية

المرحلة القدرة المستهدفة موعد الإنجاز المتوقع
المرحلة الأولى 2000 ميغاوات نهاية عام 2027
المرحلة الثانية 3000 ميغاوات بين عامي 2028 و2029

تمثل هذه الخطوة ركيزة أساسية في بناء جسور التعاون الطاقي بين الرياض وأنقرة؛ إذ تسعى السعودية من خلال الاستثمار في الطاقة الشمسية إلى نقل خبراتها في المشروعات الضخمة إلى السوق التركي الواعد، فيما تخطط الإدارة التركية لوضع حجر الأساس لهذه المنشآت في عام 2027 لضمان سرعة التنفيذ، والبدء في جني الثمار الاقتصادية والبيئية لتوفير بدائل نظيفة ومستدامة.