بـ 9 مليارات دولار.. خطة تركية لزيادة حجم التبادل التجاري مع مصر عام 2026

التبادل التجاري بين مصر وتركيا يمثل الآن حجر الزاوية في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة؛ حيث يسعى البلدان بجدية لرفع سقف طموحاتهما التجارية للوصول إلى تسعة مليارات دولار بحلول عام 2026، وذلك في إطار رؤية شاملة لتعزيز التعاون الاستثماري والصناعي المشترك الذي يعكس رغبة الطرفين في بناء شراكة مستدامة وطويلة الأمد.

مسار نمو التبادل التجاري بين مصر وتركيا

تتحرك العلاقات الاقتصادية اليوم وفق وتيرة متسارعة تهدف إلى إحداث طفرة نوعية في الموازين التجارية بحلول العام القادم؛ إذ تشير المعطيات الحالية إلى أن تركيا تستهدف زيادة معدلات التبادل التجاري بين مصر وتركيا بنسبة تصل إلى خمسة وأربعين بالمئة مقارنة بالأرقام السابقة، وتأتي هذه التوجهات في ظل استقرار نسبي شهده النمو التجاري في فترات ماضية، مما وفر قاعدة صلبة للانطلاق نحو آفاق أرحب تشمل قطاعات حيوية مثل المنسوجات والآلات والبتروكيماويات؛ فالتوازن في الميزان التجاري يمنح هذه العلاقة الاقتصادية قدرة أكبر على الاستمرار ومواجهة المتغيرات العالمية بما يخدم مصالح الشعبين وأجندة التنمية في كلي البلدين.

أبرز السلع المتبادلة ضمن التبادل التجاري بين مصر وتركيا

تتنوع قاعدة السلع والمنتجات التي تشكل الهيكل الأساسي لحركة البضائع عبر المتوسط؛ حيث تبرز الصادرات الصناعية المصرية كعنصر فاعل في السوق التركي، بينما تساهم الواردات التركية في تلبية احتياجات واسعة في السوق المصري، وتتمثل أهم هذه المكونات في العناصر التالية:

  • قطع الملابس الجاهزة والأقمشة المنسوجة.
  • الأجهزة الكهربائية والمنزلية ومكوناتها.
  • الحبوب التي تشمل الذرة الصفراء والأعلاف.
  • الأسمدة الكيماوية والمواد العضوية.
  • الضفائر والأسلاك الكهربائية المتطورة.
  • منتجات حديد التسليح والسيارات وزيت الصويا.

ويعكس هذا التنوع المرونة التي يتمتع بها اقتصاد البلدين وقدرتهما على التكامل في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية بشكل فعال.

تأثير الاستثمارات على قوة التبادل التجاري بين مصر وتركيا

القطاع الاستثماري الأهمية الاستراتيجية
المنسوجات والملابس قائد الاستثمارات التركية في السوق المصري
الصناعات التحويلية أسرع القطاعات نموا في الفترة الأخيرة
قناة السويس بيئة محفزة للأعمال عبر المنطقة الاقتصادية

ساهمت اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى في تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي الذي أتاح انطلاقة غير مسبوقة لتدفق رؤوس الأموال التركية نحو الأراضي المصرية؛ حيث أصبحت مصر وجهة جاذبة بشكل خاص للمستثمرين في قطاع الملابس والمنسوجات، وتلعب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس دورا محوريا في هذا الإطار من خلال توفير بيئة عمل متكاملة تدعم التبادل التجاري بين مصر وتركيا وتسهل نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية، ومع تحسن مناخ الاستثمار بشكل مستمر؛ تزداد الثقة في قدرة الاقتصادين على تحقيق الشراكات الثنائية المرجوة التي قد تصل في المستقبل القريب إلى خمسة عشر مليار دولار؛ مع دراسة جادة لاستخدام العملات المحلية لتسهيل المعاملات البينية.

تساهم الزيارات الرسمية المتبادلة في تذليل العقبات أمام حركة البضائع ورؤوس الأموال بين الضفتين؛ مما يعزز من مكانة القاهرة كشريك تجاري أول لأنقرة في القارة الأفريقية، وسيبقى التنسيق المستمر في قطاعات التكنولوجيا والصناعة الضمانة الأهم لتحقيق قفزات نوعية في التبادل التجاري بين مصر وتركيا وتأمين استقرار التدفقات النقدية والسلعية.