تراجع جماعي.. أسعار الذهب والفضة تواصل الهبوط بفعل موجة بيع واسعة بالخارج

أسعار الذهب والفضة هي الشاغل الأكبر للمراقبين اليوم بعد التقارير والمؤشرات التي كشفت عن تراجع حاد في قيمتها السوقية؛ حيث تزايدت الضغوط على المعدن الأصفر نتيجة ارتفاع قيمة العملة الأمريكية لمستويات قياسية لم تبلغها منذ أسبوعين، مما غير من مسار المكاسب التي تحققت في الفترات الصباحية المبكرة وألقى بظلاله على بقية المعادن.

العوامل المؤثرة في هبوط أسعار الذهب والفضة عالميًا

تأثرت التعاملات الفورية اليوم بحالة من البيع المكثف التي أعقبت صعود مؤشر الدولار؛ وهو ما جعل اقتناء المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بجهات نقدية أخرى خارج نطاق العملة الخضراء، كما لعبت الأنباء القادمة من المسار التجاري بين واشنطن وبكين دورًا جوهريًا في تهدئة مخاوف الأسواق العالمي؛ إذ يشير خبراء الاستراتيجية إلى أن شح السيولة ساهم في خلق حلقة مفرغة من الخسائر شملت تقريبًا كافة فئات الأصول والعملات الرقمية، وينظر المحللون إلى التغيرات الجيوسياسية كعنصر حاسم في هذه المعادلة، ومن أبرز ملامح المشهد الحالي:

  • انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 1.5 بالمئة.
  • تراجع العقود الأمريكية الآجلة تسليم شهر أبريل بنسبة 0.8 بالمئة.
  • هبوط حاد في قيمة الفضة لتستقر عند مستويات بعيدة عن أرقامها القياسية السابقة.
  • تراجع المعادن الصناعية الأخرى مثل البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة.
  • اتفاق إيراني أمريكي على بدء محادثات دبلوماسية في سلطنة عُمان.

انعكاسات التحركات السياسية على أسعار الذهب والفضة

ساهمت التصريحات الإيجابية حول نية الصين زيادة مشترياتها من المحاصيل الزراعية الأمريكية في تخفيف حدة التوتر التجاري؛ وهذا النوع من الانفراجات يدفع المستثمرين عادة إلى التخلي عن الأصول الآمنة والبحث عن فرص ربحية في قطاعات أخرى، كما تترقب الدوائر المالية نتائج الاجتماعات المرتقبة في مسقط لما لها من أثر مباشر في قرارات المستثمرين الكبار، وتوضح البيانات التالية حركة إغلاق المعادن وحجم التغير المسجل في جلسة اليوم:

  • البلاتين
  • نوع المعدن نسبة الانخفاض السعر المسجل (دولار)
    الذهب الفوري 1.5% 4890
    8% 2046.9
    البلاديوم 4% 1691.7

    العلاقة الطردية بين الدولار وتراجع أسعار الذهب والفضة

    تبقى الرؤية مرهونة بمدى استقرار العملة الأمريكية وقدرتها على الصمود أمام الضغوط التضخمية في الفترة المقبلة؛ فكلما استمر الدولار في حصد المكاسب زادت احتمالات بقاء أسعار الذهب والفضة تحت سقف سعري محدد؛ فالأسواق حاليًا تتحرك بذكاء وتراقب بحذر أي إشارات اقتصادية جديدة قد تعيد التوازن للمناخ الاستثماري العام.

    يعكس التغير المفاجئ في القيمة السوقية لهذه المعادن مدى حساسية قطاع التعدين للأخبار السياسية والاقتصادية المتقلبة؛ فالمستثمر اليوم لا ينظر فقط إلى الأرقام المجردة بل يغوص في تحليل العلاقات بين القوى العظمى ومدى تأثيرها على تدفقاتها المالية وجدوى امتلاك الأصول الثابتة في ظل صعود العملات الورقية المهيمنة على التجارة.