التقويم القبطي اليوم يتصدر اهتمام الكثيرين مع حلول يوم الخميس الموافق الخامس من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلادياً؛ حيث تشير الساعة الزمنية لهذا النظام العريق إلى الثامن والعشرين من شهر طوبة لسنة ألف وسبع مئة واثنين وأربعين قضائية، ويمثل هذا التاريخ امتداداً لنظام شمسي دقيق وضعه الأجداد الفراعنة لتنظيم سبل الحياة والزراعة فوق ضفاف النيل قبل آلاف السنين، ثم توارثته الأجيال حتى استقر في وجدان الكنيسة والأهالي كمرجع أساسي لا غنى عنه في حساب الأيام وتوالي الشهور وتحديد المواعيد الموسمية بدقة متناهية.
الجذور التاريخية التي شكلت التقويم القبطي
يعود أصل هذا النظام الزمني إلى العصور المصرية القديمة التي برع فيها الفلكيون في رصد حركة الشمس والنجوم؛ إذ تم تطويره لاحقاً خلال العهد البطلمي ليظهر في صورته الإسكندرية المعروفة حالياً، واعتمدته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كتقويم رسمي ينظم شؤونها الروحية والطقسية مع الحفاظ على صبغته الشعبية المرتبطة بالأرض، ويتألف نظام التقويم القبطي من اثني عشر شهراً متساوياً في عدد الأيام، يلحق بها شهر قصير يطلق عليه شهر النسيء لضبط الفوارق الزمنية السنوية وضمان توافق الشهور مع الفصول الأربعة والمظاهر المناخية المتغيرة التي تشهدها البلاد طول العام.
ارتباط الزراعة والطقس بملامح التقويم القبطي
تعتمد شريحة واسعة من المزارعين في القطر المصري على دلالات هذا النظام لمعرفة أنسب الأوقات لوضع البذور أو جني المحاصيل؛ حيث يشتهر شهر طوبة بالبرودة الشديدة ونمو المساحات الخضراء، بينما تتوزع بقية الشهور لتغطي الدورة الزراعية الكاملة بطريقة تسهل عملية التخطيط الريفي، ويتم توزيع الشهور وفقاً للترتيب والمواعيد الميلادية الموازية لها كما هو موضح في النقاط التالية:
- شهر توت ويبدأ من الحادي عشر من سبتمبر.
- بابة ويمتد من الحادي عشر من أكتوبر إلى نوفمبر.
- هاتور ويشغل الفترة من منتصف نوفمبر إلى أوائل ديسمبر.
- كيهك المعروف بلياليه الطويلة وروحانياته الخاصة.
- طوبة الذي ينتهي في السابع من فبراير من كل عام.
- أمشير وبرمهات وبرمودا وبشنس وبؤونة وأبيب ومسرى.
- شهر النسيء وهو الفاصل الزمني الصغير في نهاية العام.
تنسيق شهور السنة في التقويم القبطي ومواعيدها
يستمر العام القبطي عادة لمدة ثلاث مئة وخمسة وستين يوماً وتزيد يوماً في سنوات الكبيس، ويبدأ الاحتفال بعيد النيروز في مستهل شهر توت الذي يوافق الحادي عشر من سبتمبر، ويظهر الجدول التالي توضيحاً لبعض الشهور القبطية وما يقابلها في التقويم الميلادي المعتاد:
| الشهر القبطي | الفترة الميلادية التقريبية |
|---|---|
| طوبة | من 9 يناير إلى 7 فبراير |
| أمشير | من 8 فبراير إلى 9 مارس |
| برمهات | من 10 مارس إلى 8 أبريل |
يمثل هذا النظام الزمني وحدة تراثية تربط الحاضر بالماضي وتؤكد قدرة الإنسان المصري على تطويع الفلك لخدمة احتياجاته اليومية؛ فالتمسك باستخدام التقويم القبطي ليس مجرد احتفاء بالذكريات بل هو وسيلة عملية لإدارة الموارد المائية وملاحقة التغيرات الجوية الموسمية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والإنتاج في المحيط المجتمعي والريف.
رقم تاريخي.. إيفان توني يسجل ركلة الجزاء رقم 20 على التوالي في الدوري السعودي
6 أسرار تاريخية.. الجامع الأزرق يسحر زوار إسطنبول
صافرة النهاية.. السعودية تهزم عمان 2-1 في افتتاح كأس العرب 2025
3 وديات مرتقبة.. جدول مباريات منتخب مصر استعداداً لبطولة كأس العالم بالقارة الأمريكية
إشعار من رابطة روشن.. موعد تسوية مستحقات الأندية 2025
تطوير تقني.. جوجل تُطلق وكيل ذكاء اصطناعي بحثي متقدم 2025
ارتفاع أسعار الذهب في العراق يشعل أزمة بين المواطنين والأسواق
اللقاء المنتظر.. موعد الجزائر والعراق في كأس العرب 2025 والقنوات المفتوحة
