تحرك برلماني جديد.. هل تنهي تعديلات قانون الإيجار القديم أزمة طرد المستأجرين؟

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين العائلات المصرية حاليًا بعد سلسلة من النقاشات البرلمانية المكثفة التي تناولت أزمات تصنيف الدوائر السكنية؛ حيث أبدى عدد من النواب اعتراضات صريحة على آليات تقسيم المناطق التي تسببت في قفزات غير قانونية في القيمة الإيجارية المطلوبة من المستأجرين؛ مما أدى لفرض أعباء مالية تفوق قدرة أصحاب الدخل المحدود الذين وجدوا أنفسهم أمام تقييمات جغرافية تفتقر للدقة والتوازن المعيشي.

تأثير تصنيف المناطق على قانون الإيجار القديم

يرى النائب عاطف المغاوري أن آلية الاحتساب الجديدة تضع ضغوطًا هائلة على السكان؛ إذ تصل القيمة المطلوبة في المناطق المصنفة كفئات مميزة إلى عشرين ضعف القيمة الحالية بحد أدنى يصل إلى ألف جنيه؛ بينما يتم تطبيق نظام العشرة أمثال في الأحياء التي تندرج تحت الفئة المتوسطة أو الاقتصادية؛ وهو ما أفرز مديونيات متراكمة ناتجة عن فروق السنوات الماضية التي ظهرت بشكل مفاجئ دون النظر إلى عمر المبنى المتهالك أو الحالة المادية المتردية لبعض القاطنين الذين لا يملكون بدائل سكنية أخرى تحت مظلة قانون الإيجار القديم وتعديلاته المرتقبة.

مقترحات حماية المستأجرين في قانون الإيجار القديم

أكدت النائبة مها عبدالناصر على موقف برلماني حازم يرفض تمامًا فكرة إخلاء الوحدات السكنية أو طرد الجيل الأول من المستأجرين الذين تقدموا في العمر وقضوا حياتهم داخل هذه الجدران؛ حيث تهدف التعديلات التي تلاحق قانون الإيجار القديم إلى استعادة التوازن والعدالة بين المالك والمستأجر دون تشريد الأسر؛ ولضمان استمرار هذا التماسك المجتمعي لا بد من مراعاة النقاط التالية:

  • حماية حقوق الجيل الأول في البقاء داخل المسكن مدى الحياة.
  • تجنب فرض رسوم ترخيص باهظة على أصحاب المهن الحرة في الوحدات السكنية.
  • إعادة النظر في القيمة الإيجارية السنوية بما يتناسب مع معدلات التضخم.
  • إنشاء صندوق للتكافل الاجتماعي لمساعدة غير القادرين على دفع الزيادات.
  • توفير آليات قانونية تمنع طرد السكان بشكل تعسفي دون أحكام قضائية.

معايير التقييم الجغرافي داخل قانون الإيجار القديم

انتقد النائب مصطفى بكري غياب المعايير الموضوعية في الحصر الجغرافي المطبق حاليًا؛ مشيرًا إلى أن بعض الشوارع مثل شارع نوبار تم اعتبارها مناطق متميزة للغاية؛ في حين أن شوارع أكثر رقيًا في منطقة الزمالك جرى تصنيفها كمناطق متوسطة؛ وهذا الخلل الجسيم في تطبيق قانون الإيجار القديم يتطلب مراجعة شاملة للجداول الحكومية لتفادي إرهاق أصحاب المعاشات؛ وفيما يلي توضيح للفروقات التي ظهرت في التقسيم الحالي:

فئة المنطقة السكنية الزيادة المقترحة في القيمة
المناطق المميزة عشرون ضعف القيمة الحالية
المناطق المتوسطة عشرة أمثال القيمة الحالية
المناطق الاقتصادية زيادات بنسب مئوية ثابتة

تظل قضية تصحيح الأخطاء في تصنيفات الشوارع المطلب الأساسي لضمان تطبيق عادل لمواد قانون الإيجار القديم في المرحلة المقبلة؛ خاصة مع ضرورة فتح باب التظلمات أمام المواطنين المتضررين؛ لضمان عدم حدوث فجوة طبقية أو انهيار في المنظومة الاجتماعية التي تربط أطراف العلاقة الإيجارية منذ عقود طويلة في مختلف المحافظات.