إذن إعلامي مسبق.. السعودية تفرض ضوابط جديدة على ظهور المعلمين في وسائل التواصل

وزارة التعليم السعودية تعتمد ضوابط صارمة تمنع منسوبيها من أي ظهور إعلامي دون الحصول على موافقة خطية مسبقة وموثقة؛ حيث يهدف قرار حوكمة العمل الاتصالي الجديد إلى تنظيم التصريحات واللقاءات الصحفية لمليون موظف ينتمون للمؤسسة التعليمية، وذلك لضمان اتساق الرسائل الرسمية ومنع تضارب المعلومات التي تصل للجمهور عبر وسائل الإعلام المختلفة في المملكة.

آلية التعامل مع طلبات وزارة التعليم السعودية للظهور الإعلامي

تشير اللوائح الجديدة إلى أن الإدارة العامة للاتصال المؤسسي أصبحت الجهة الوحيدة المخولة بمنح الضوء الأخضر لأي مشاركة إعلامية؛ حيث يتوجب على الراغبين في إجراء لقاءات أو إصدار بيانات تقديم طلب رسمي يتضمن كافّة التفاصيل المتعلقة بالجهة الطالبة ومحاور النقاش المقترحة، وتقوم وزارة التعليم السعودية بدراسة هذه الطلبات والبت فيها خلال مدة لا تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة لضمان انسيابية العمل الصحفي؛ مع اشتراط توثيق كل مشاركة تتم في الأرشيف الإعلامي الخاص بالوزارة لتعزيز المرجعية المهنية، وتوضح المعايير المتبعة حاليًا الأدوار المنوطة بكل فرد وفق الجدول التالي:

الفئة المستهدفة صلاحية التصريح الإعلامي
المتحدث الرسمي صلاحية كاملة ضمن الاختصاص
قيادات الوزارة بناءً على تكليف رسمي صريح
مديرو عموم التعليم مخولون بتمثيل إداراتهم محليًا
المعلمون والمنسوبون يمنع عليهم الظهور دون موافقة خطية

أهداف تقييد التواصل في وزارة التعليم السعودية وضوابطه

تؤكد المنظومة التعليمية أن الهدف من هذه الإجراءات هو رفع مستوى الموثوقية في البيانات الصادرة وتجنب العشوائية في الطرح؛ حيث إن وزارة التعليم السعودية تسعى لتوحيد الخطاب الإعلامي عبر حصر حق التصريح في فئات محددة من القيادات والمتحدثين الرسميين، وهذا التنظيم يقلل من فرص انتشار الاجتهادات الشخصية التي قد تعطل المسار الاتصالي للمؤسسة ويضمن وصول الحقائق بدقة عالية للمجتمع ولأولياء الأمور؛ فضلًا عن تعزيز الدور الرقابي على المحتوى المنشور بما يخدم الصالح العام، ولتحقيق هذه الغاية فقد تم تحديد الإجراءات التالية:

  • إلزامية تقديم طلب رسمي عبر القنوات الإدارية المعتمدة.
  • تحديد المحاور والأسئلة المراد الإجابة عليها مسبقًا.
  • الحصول على قرار رسمي من وحدة الاتصال المؤسسي.
  • أرشفة كافة المواد المرئية والمسموعة بعد بثها مباشرة.
  • الالتزام التام بالتوجيهات الصادرة عن المتحدث الرسمي للوزارة.

تحولات علاقة وزارة التعليم السعودية بالوسائل الصحفية

يعكس هذا التحول الجذري رغبة عميقة في مهننة العمل الإعلامي داخل أروقة المدارس والإدارات الفرعية؛ إذ لم يعد مسموحًا للمعلمين أو الإداريين التواصل المباشر مع القنوات الفضائية أو الصحف الورقية والإلكترونية بصفة رسمية، وبموجب القواعد التي تتبناها وزارة التعليم السعودية حاليًا فإن المسؤولية تقع على عاتق مديري التعليم في المناطق لإدارة المشهد بوعي وحذر؛ مما يسهم في بناء صورة ذهنية إيجابية ومنظمة حول المنجزات التعليمية بعيدًا عن الضجيج وبما يتوافق مع رؤية الجهات التنظيمية العليا في البلاد.

تمثل هذه الخطوات التنظيمية مرحلة جديدة من الانضباط المؤسسي الذي يضمن حماية المنسوبين والوزارة من تبعات التصريحات غير الدقيقة؛ لتصبح الرسالة التعليمية واضحة وموحدة عبر منصات الإعلام كافة.