حكم الاستحاضة.. هل يفسد سيلان الدم صيام المرأة في نهار رمضان؟

حكم دم الاستحاضة في نهار رمضان أوضحت معالمه دار الإفتاء المصرية عبر تفصيل دقيق يزيل اللبس لدى الكثير من السيدات حول صحة عباداتهن؛ إذ تعتبر هذه الحالة عارضا صحيا يختلف كليا عن الدورة الشهرية المعتادة من حيث الأحكام الفقهية المترتبة عليها؛ مما يستوجب المعرفة الدقيقة بالفوارق الزمنية والشرعية لكل منهما لضمان صحة الصيام.

الفرق الجوهري بين نزول دم الاستحاضة والحيض

يعتمد التمييز الفقهي بين الحالات المختلفة على المدة الزمنية التي يستغرقها نزول الدم؛ حيث بينت الفتاوى الرسمية أن الحيض الطبيعي يبدأ من ثلاثة أيام ويصل في أقصاه إلى عشرة أيام؛ وما يخرج عن هذا النطاق الزمني صعودا أو هبوطا يندرج تحت مسمى نزول دم الاستحاضة الذي لا يحمل صفة الموانع الشرعية؛ فإذا قصرت المدة عن ثلاثة أيام أو تجاوزت العشرة فإن المرأة تدخل في حكم الطهارة حكما؛ ويجب عليها الاستمرار في تلبية التكاليف الدينية دون توقف نظرا لأن هذا الدم لا يفسد الصوم ولا يمنع القيام بالشعائر المعتادة.

الحالة المدة الزمنية الحكم الشرعي
الحيض من 3 إلى 10 أيام يمنع الصلاة والصيام
نزول دم الاستحاضة أقل من 3 أو أكثر من 10 أيام لا يمنع الصلاة أو الصيام

أثر نزول دم الاستحاضة على صحة الصيام

تعد السيدة التي تعاني من هذه الحالة طاهرة من الناحية الشرعية تماما؛ ولذلك فإن نزول دم الاستحاضة لا يفسد الصيام في نهار رمضان ولا يوجب القضاء لاحقا؛ وتستطيع المرأة ممارسة حياتها الطبيعية بشكل كامل مع مراعاة بعض الضوابط الخاصة بالوضوء؛ وقد استند الفقهاء في ذلك إلى أحاديث نبوية شريفة وجهت فيها زوجات النبي اللواتي عانين من هذه الحالة إلى الاستمرار في العبادات؛ مما يؤكد أن هذا العارض لا يقطع تتابع الصوم ولا ينقض صحة العبادة المؤداة في وقتها المحدد.

الواجبات الشرعية عند تكرار نزول دم الاستحاضة

يتعين على السيدة التي تواجه نزول دم الاستحاضة الالتزام بخطوات محددة لضمان صحة صلاتها وصيامها؛ حيث تشمل هذه الإجراءات جوانب تعبدية وتنظيمية ضرورية وهي:

  • التحقق من المدة الزمنية للدم للتأكد من خروجها عن نطاق الحيض.
  • تجديد الوضوء لكل صلاة مفروضة بعد دخول وقتها مباشرة.
  • الاستمرار في نية الصيام وعدم الإفطار بناء على توهم فساده.
  • أداء كافة الصلوات في أوقاتها دون انقطاع.
  • عدم المطالبة بقضاء الأيام التي تزامنت مع هذه الحالة الصحية.

تؤكد هذه القواعد الدينية أن نزول دم الاستحاضة يمثل رخصة وتيسيرا للمرأة وليس قيدا يمنعها عن التقرب إلى الله؛ حيث تظل ذمتها مشغولة بالعبادات الواجبة كبقية الطاهرات؛ مع التأكيد على ضرورة حصر أيام الحيض الحقيقي لقضائها لاحقا بينما يستمر الصيام صحيحا ومقبولا في حالات الاستحاضة دون أدنى حرج شرعي يذكر.