استقالات كبرى.. خلافات حادة تضرب شركة أوبن إي أيه بسبب مستقبل الذكاء الاصطناعي

تطوير شات جي بي تي يمثل اليوم حجر الزاوية في استراتيجية شركة OpenAI الجديدة، حيث تشهد المؤسسة تحولات جذرية في هيكلها التنظيمي وتوزيع مواردها التقنية؛ مما أدى إلى بروز موجة من الخلافات الداخلية والاستقالات بين كبار الباحثين الذين يرون في هذا التوجه انحرافًا عن المسار البحثي طويل الأمد الذي تأسست عليه الشركة منذ بداياتها الأولى.

تأثير تطوير شات جي بي تي على الكوادر البحثية

أحدث التركيز المكثف على تحسين أداء ونماذج تطوير شات جي بي تي حالة من عدم الرضا بين النخب العلمية داخل أروقة الشركة، وقد تجلى ذلك بوضوح في مغادرة وجوه بارزة مثل جيري توورك الذي كان يشغل منصب نائب رئيس قسم الأبحاث؛ حيث تعزو التقارير الصحفية هذه الاستقالات إلى تقليص الدعم المقدم للمشاريع الاستكشافية التي لا تحقق عوائد فورية. ويعتقد مراقبون أن الصراع بين الطموح البحثي والضغوط التجارية دفع بالشركة إلى وضع الأولويات الحسابية والميزانيات الضخمة خلف مشروع الدردشة الرئيسي، بينما بقيت الفرق الأخرى تكافح للحصول على الحد الأدنى من القدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل تجاربها المعقدة؛ مما خلق فجوة واسعة بين رؤية الإدارة العليا وتوقعات العلماء الذين انضموا للمؤسسة بدافع الابتكار لا تسويق المنتجات.

تحولات استراتيجية في مسيرة تطوير شات جي بي تي

شهد مسار تطوير شات جي بي تي تسارعًا ملحوظًا بعد توجيهات سام ألتمان التي طالبت برفع مستوى الدقة والموثوقية لمنافسة الخصوم في السوق العالمي، وهذا التحول أدى بالضرورة إلى تجميد مبادرات واعدة كانت تهدف لابتكار وكلاء تسوق ذكيين ومساعدين شخصيين متطورين لصالح تعزيز النموذج القائم حاليًا. وتوضح البيانات التالية حجم المنافسة الشرسة التي تواجهها الشركة في هذا المجال:

المنصة الذكية عدد المستخدمين أو الحصة السوقية
برنامج Gemini التابع لجوجل 650 مليون مستخدم شهريًا
شركة Anthropic المنافسة 40% من حصة السوق الحالية
أوبن إي أيه (OpenAI) 27% من حصة السوق الحالية

عوامل تهميش المشاريع الموازية لعملية تطوير شات جي بي تي

لم تتوقف ارتدادات التركيز على تطوير شات جي بي تي عند نقص الموارد فحسب، بل امتدت لتشمل تهميش فرق تقنية متكاملة كانت تعمل على أدوات إبداعية مثل مولدات الفيديو والصور. ووفقًا لشهادات موظفين، فإن الإجراءات الجديدة تتضمن ما يلي:

  • إلزام الباحثين بتقديم طلبات رسمية معقدة للحصول على اعتمادات الحوسبة.
  • إيقاف عدد من المشاريع البحثية التي لا ترتبط مباشرة بنماذج اللغة الضخمة.
  • تقليص الميزانيات المخصصة لأبحاث السياسات النموذجية وحماية الصحة النفسية للمستخدمين.
  • توجيه الكفاءات البشرية من الأقسام الفرعية إلى الفريق المركزي المشرف على الروبوت.
  • رفض مقترحات بحثية تتعلق بالاستدلال والتعلم المستمر لعدم جدواها التجارية السريعة.

تؤكد هذه التغيرات أن رغبة القيادة في تسريع تطوير شات جي بي تي نابعة من استشعار خطر وجودي تفرضه المنافسة المتزايدة من شركات تكنولوجية أخرى. ورغم دفاع المسؤولين عن أهمية الأبحاث الأساسية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تغليب مصلحة المنتج الأكثر انتشارًا على حساب استكشاف حدود جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي الواسع.