مخالفة قانونية.. تعيين مديري مدارس تحت السن يثير جدلاً بوزارة التربية والتعليم المصرية

تعيين مديري مدارس من جيل الشباب أثار جدلاً قانونياً وتربوياً واسعاً في الأوساط التعليمية المصرية؛ حيث انتقد الدكتور محمد زهران، الخبير التربوي ومؤسس تيار استقلال المعلمين، توجه وزارة التربية والتعليم نحو منح خريجي الدورة التدريبية بالأكاديمية العسكرية مسؤولية الإدارة المدرسية لمن تتراوح أعمارهم بين 30 و35 عاماً؛ معتبراً أن هذا التوجه يفتقر إلى السند القانوني الذي ينظمه قانون كادر المعلمين.

مخالفات قانونية في آلية تعيين مديري مدارس جدد

تستند الاعتراضات الموجهة ضد قرار الدفعة الجديدة من الألف مدير إلى نصوص القانون رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته، والذي وضع ضوابط صارمة للترقي الوظيفي؛ إذ تنص المادة 79 من القانون صراحة على ضرورة أن يشغل المرشح لوظيفة مدير مدرسة درجة معلم أول (أ) كحد أدنى، وهو ما يتطلب رحلة مهنية طويلة تبدأ من مرحلة معلم مساعد لمدة عام على الأقل، ثم خمس سنوات في وظيفة معلم، تليها خمس سنوات أخرى في رتبة معلم أول، مما يعني أن تعيين مديري مدارس يتطلب خبرة ميدانية لا تقل عن 11 عاماً، وهو شرط يسقط تماماً عند اختيار فئات عمرية شابة لم تخدم في الميدان سوى بضع سنوات قليلة.

تأثير الخبرة المهنية على معايير تعيين مديري مدارس

يرى المتخصصون أن هيكل الترقيات في المنظومة التعليمية مصمم لضمان التدرج في الكفاءة الفنية والإدارية، ولذلك فإن القفز على هذه المراحل يضعف من استقرار المؤسسات التعليمية، ويمكن رصد الفوارق القانونية والزمنية المطلوبة لشغل هذا المنصب في النقاط التالية:

  • قضاء سنة واحدة على الأقل في رتبة معلم مساعد قبل التثبيت.
  • العمل لمدة خمس سنوات فعلية في درجة معلم لضمان اكتساب مهارات التدريس.
  • الحصول على ترقية معلم أول والاستمرار بها لمدة خمس سنوات كاملة.
  • الوصول إلى درجة معلم أول (أ) كشرط قانوني ملزم بقرار الترقية.
  • تجاوز شرط السن المحدد بـ 35 عاماً في الغالب للوفاء بالتسلسل الزمني للقانون.

مسارات الترقية المرتبطة بقرار تعيين مديري مدارس

المرحلة الوظيفية المدة الزمنية الدنيا
معلم مساعد عام واحد
معلم إلى معلم أول 5 سنوات
معلم أول إلى معلم أول (أ) 5 سنوات

الجدل حول شرعية التكليف في نظام تعيين مديري مدارس

يرفض خبراء التربية حجة الوزارة بأن تعيين مديري مدارس الجدد يأتي تحت بند التكليف وليس التعيين الدائم، حيث يعتبر الدكتور زهران أن هذا المسمى مجرد وسيلة للالتفاف على النصوص القانونية الصريحة؛ مشيراً إلى أن هذه الممارسات امتدت لتشمل وظائف قيادية أخرى مثل موجهين ومديري إدارات ووكلاء مديريات، مما يخلق خللاً في ميزان العدالة الوظيفية ويؤثر سلباً على الروح المعنوية للمعلمين الذين قضوا عقوداً في انتظار هذه الفرص القيادية وفق الجدول الزمني المتعارف عليه محلياً.

تظل أزمة تعيين هؤلاء المديرين معلقة بين رغبة الوزارة في ضخ دماء شابة وعصرية في الإدارة المدرسية، وبين ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة التي تحكم مسارات الترقي المهني داخل القطاع التعليمي؛ مما يضع مستقبل العملية الإدارية برمتها أمام تحديات قانونية قد تنتهي بقرارات تصحيحية لإعادة الأمور إلى نصابها التشريعي الصحيح.