سيرة القاضي.. محطات بارزة في مسيرة المستشار محمد ناجي شحاتة القضائية

المستشار محمد ناجي شحاتة يمثل اسما ارتبط بمحطات قضائية فارقة في تاريخ مصر المعاصر؛ حيث غيبه الموت يوم الجمعة السادس من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين بعد رحلة طويلة في سلك القضاء وتوليه رئاسة دوائر حساسة؛ وقد بدأت مراسم تشييع جنازته من مسجد مصطفى محمود في المهندسين وسط حضور لافت لمسؤولين وعاملين في الحقل القانوني.

من هو المستشار محمد ناجي شحاتة وما أبرز محطاته؟

تدرج الراحل في مناصب مرموقة داخل السلطة القضائية مكنته من تصدر المشهد لسنوات عديدة؛ إذ تولى المستشار محمد ناجي شحاتة رئاسة محكمة جنايات أمن الدولة العليا ودوائر الإرهاب التي نظرت في قضايا شغلت الرأي العام المصري والعالمي؛ وعرف في أروقة المحاكم بصرامته التي انعكست على أسلوبه في إدارة الدوائر التي ترأسها؛ مما جعل اسمه يرتبط دائما بالحزم في القضايا الجنائية والسياسية المعقدة التي مرت بها البلاد في العقد الماضي.

سمات شخصية ارتبطت بمسيرة المستشار محمد ناجي شحاتة

اشتهر القاضي الراحل بمظهر خاص داخل وخارج قاعة المحكمة ساهم في تمييزه من قبل وسائل الإعلام والجمهور؛ حيث كان يلقب بصاحب النظارة السوداء نظرا لمداومته على ارتدائها باستمرار؛ وبرز المستشار محمد ناجي شحاتة كواحد من أكثر الشخصيات إثارة للنقاش بسبب طبيعة أحكامه وقراراته التي كانت تتسم بالشدة؛ وهو ما يظهر جليا في تتبع النقاط التالية التي تلخص ملامح شخصيته القضائية:

  • التمسك بالانضباط الكامل داخل الجلسات وعدم السماح بالتجاوز.
  • الوضوح في التعبير عن مواقفه القانونية تجاه القضايا الأمنية.
  • ارتباط ظهوره بملفات متعلقة بمكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة.
  • الالتزام بالبروتوكول القضائي التقليدي في التعامل مع المتهمين والمحامين.
  • القدرة على مواجهة التحديات الإعلامية أثناء نظر القضايا الكبرى.

أهم القضايا التي نظرها المستشار محمد ناجي شحاتة

نظرت دوائر المستشار محمد ناجي شحاتة في ملفات شائكة تركت أثرا بالغا في المجتمع المصري؛ ومنها قضية أحداث كرداسة الشهيرة وقضية خلية الماريوت التي حظيت بتغطية دولية واسعة؛ ويوضح الجدول التالي بعضا من تلك القضايا وتصنيفاتها القانونية:

اسم القضية التصنيف القانوني
مذبحة كرداسة جنايات أمن الدولة
غرفة عمليات رابعة قضية تحريض وإرهاب
أحداث مسجد الاستقامة قضايا العنف السياسي

عاش المستشار محمد ناجي شحاتة فترات صعبة في مواجهة تداعيات الأحكام التي أصدرها والتي كانت محل تقييم مختلف من القوى القانونية والسياسية؛ وأكد المقربون منه أن انحيازه للدولة والقانون كان المحرك الأول له طوال مسيرته؛ فرحل تاركا خلفه إرثا من الأحكام التي ناقشت مستقبل الأمن والعدالة في مراحل انتقالية حرجة.