توقعات ستاندرد آند بورز.. خفض أسعار الفائدة في مصر بنسبة 2% قريباً

خفض الفائدة في مصر يمثل محورًا جوهريًا في الرؤية التي طرحتها وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني حول مستقبل الاقتصاد المصري؛ حيث تشير البيانات الصادرة حديثًا إلى تحولات مرتقبة في السياسة النقدية تهدف إلى تعزيز النشاط الاستثماري وتحسين بيئة الأعمال المحلية خلال السنوات القليلة المقبلة؛ مما يجعلنا نترقب تغييرات ملموسة في هيكل الفائدة.

توقعات ستاندرد آند بورز بشأن خفض الفائدة في مصر

تشير التقديرات الدولية إلى أن البنك المركزي المصري بصدد اتخاذ خطوات جادة لتحريك أسعار الفائدة نزولًا بنسبة تصل إلى 2% خلال النصف الأول من عام 2026؛ وهذا يعني أن سعر الإيداع قد يستقر عند مستوى 18% بحلول نهاية حزيران من ذلك العام؛ وهي خطوة تؤكد وجود مساحة كبيرة من المرونة التي باتت تكتسبها السياسة النقدية نتيجة انحسار الضغوط التضخمية التي نالت من الأسواق سابقًا؛ إذ يمثل خفض الفائدة في مصر استجابة طبيعية لتعافي المؤشرات الكلية وتراجع حدة التوترات الاقتصادية التي استلزمت في فترات ماضية تشديدًا نقديًا واسع النطاق للحفاظ على استقرار العملة الوطنية.

علاقة معدلات التضخم بقرار خفض الفائدة في مصر

يرتبط المسار التيسيري الذي قد يتبناه المركزي بشكل وثيق بتباطؤ معدلات التضخم السنوية؛ حيث تتوقع الوكالة أن يهبط متوسط التضخم إلى نحو 12.1% في عام 2026 مقارنة بنسبة تتخطى 20% في العام السابق له؛ وهذا الانخفاض الملحوظ هو المحرك الأساسي الذي يمنح الضوء الأخضر لإقرار خفض الفائدة في مصر دون التخوف من عودة الانفلات السعري؛ ولتوضيح الرؤية المستقبلية لبعض المؤشرات الاقتصادية يمكن النظر في الجدول التالي:

المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة لعام 2026
معدل نمو الناتج المحلي 4.8%
سعر الفائدة على الإيداع 18%
متوسط معدل التضخم 12.1%
نمو حجم الإقراض 25%

انعكاس خفض الفائدة في مصر على القطاع الخاص

تتزايد الآمال مع التراجع المرتقب في تكاليف الاقتراض بأن يشهد السوق المحلي طفرة في حجم التمويلات الموجهة للشركات؛ وهو ما يساهم في دفع عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية نتيجة توفر السيولة بتكلفة أقل؛ وهناك مجموعة من الأسباب الداعمة لهذا الانتعاش الاقتصادي المرتقب:

  • تحسن التدفقات الدولارية الناتجة عن تعافي قطاع السياحة المصري.
  • زيادة رغبة القطاع الخاص في التوسع وتنفيذ مشروعات إنتاجية جديدة.
  • الاستقرار النسبي في السياسات الضريبية المحفزة للاستثمار المباشر.
  • الاعتماد المتزايد على أدوات التمويل المصرفي لتوسيع نطاق الأعمال.
  • الثقة المتزايدة من المؤسسات الدولية في متانة الأداء المالي للدولة.

تؤدي سياسة خفض الفائدة في مصر دورًا حيويًا في رفع جودة النمو الاقتصادي وضمان استدامته بعيدًا عن الاعتماد الكلي على الاستثمارات الحكومية؛ حيث يسهم ذلك في خلق توازن حقيقي بين السيطرة على الأسعار وتحفيز الطلب المحلي؛ مما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة الكلي وفرص العمل المتاحة في السوق المصري الواعد.