قرار تاريخي.. ناسا تسمح لروادها باصطحاب الهواتف الذكية في رحلات الفضاء القادمة

الهواتف الذكية في الفضاء تمثل التحول الأحدث في سياسات وكالة ناسا التي قررت مؤخرًا كسر القواعد التقليدية الصارمة؛ إذ سمحت للرواد الأوائل بحمل أجهزتهم الشخصية إلى المدار بعد سنوات طويلة من الاعتماد الحصري على الكاميرات المتخصصة والاحترافية التي تفرضها البروتوكولات الأمنية والتقنية شديدة التعقيد في الرحلات الكونية.

أبعاد استخدام الهواتف الذكية في الفضاء خارجيًا

تشكل هذه الخطوة التاريخية نقطة تحول جوهرية ستظهر ملامحها بوضوح مع انطلاق بعثة كرو-12 المرتقبة الأسبوع المقبل؛ حيث سيمتلك الطاقم لأول مرة فرصة استخدام الهواتف الذكية في الفضاء لتوثيق تفاصيل حياتهم اليومية بعيدًا عن رسمية الكاميرات البحثية المعتادة، وهو ما يفتح الباب أمام تسجيل فيديوهات عفوية تلتقط اللحظات الإنسانية التي تحدث خلف جدران محطة الفضاء الدولية بكثير من المرونة والسرعة والسهولة التقنية المعهودة.

كيف تخدم الهواتف الذكية في الفضاء الأهداف العلمية؟

يرى المتابعون أن تواجد الهواتف الذكية في الفضاء تحت إشراف ناسا سيتيح للجمهور رؤية مشاهد بانورامية وتوثيقات لم تكن متاحة في السابق؛ إذ تعزز هذه الأجهزة المتطورة من القدرة على نقل التجربة البشرية داخل الكبسولات الفضائية وفي بيئات الجاذبية الصفرية عبر قائمة من المزايا الجديدة التي تشمل الآتي:

  • التقاط صور سيلفي بانورامية من زوايا مبتكرة داخل المركبة.
  • تسجيل مقاطع فيديو فورية لمشاركتها مع العائلات على الأرض.
  • توثيق التحديات الفيزيائية اليومية للرواد بشكل عفوي وسريع.
  • توفير أدوات توثيق إضافية تدعم الأبحاث العلمية الجارية في المدار.
  • تمكين الرواد من الوصول إلى تطبيقات شخصية ترفع من روحهم المعنوية.

المقارنة بين دور الكاميرات التقليدية واستخدام الهواتف الذكية في الفضاء

المعيار القديم التوجه الحديث (الهواتف)
كاميرات ناسا المتخصصة هواتف ذكية أحدث طراز
توثيق علمي وبحثي جامد توثيق عفوي واجتماعي ملهم
إجراءات صارمة منذ عقود جدول زمني مسرع للتحديث

معايير الأمان وتكامل الهواتف الذكية في الفضاء حاليًا

أكد المسؤولون في وكالة الفضاء أن تزويد الطواقم بهذه الأدوات يأتي لتعزيز التواصل الإنساني وتحدي الإجراءات البيروقراطية القديمة التي استمرت طويلاً؛ فرغم أن الهواتف الذكية في الفضاء خضعت لاختبارات دقيقة لضمان عدم تأثيرها على أنظمة الملاحة أو التسبب في أعطال كهربائية داخل الكبسولات، إلا أن تجربة الرحلات الخاصة السابقة أثبتت كفاءة هذه الأجهزة في تقديم محتوى بصري مذهل وعالي الجودة يفوق أحيانًا الأنظمة التقليدية الثابتة.

إن الاعتماد الرسمي على الهواتف الذكية في الفضاء يعكس إستراتيجية ناسا الجديدة نحو الاستفادة القصوى من الابتكارات المدنية المتسارعة؛ مما يمهد الطريق لتوثيق تاريخي غير مسبوق للرحلات القادمة نحو القمر، حيث ستساهم هذه المعدات الحديثة في تقليص المسافة بين الإنسان في المدار والمشاهدين على سطح الأرض من خلال لقطات ومقاطع تفيض بالواقعية والإبداع.