تحت 67 ألف دولار.. هبوط البيتكوين يشعل موجة خوف حادة في سوق العملات المشفرة

العملات المشفرة تمر حاليًا بمرحلة حرجة من التقلبات السعرية العنيفة التي أدت إلى فقدان مراكز مالية هامة؛ حيث سيطرت موجة من البيع الكثيف على تعاملات المستثمرين مما تسبب في هبوط العملة الأبرز دون مستويات دعم تاريخية فنية؛ وهذا الانخفاض الحاد دفع السوق للغرق في مستويات مقلقة من غياب الثقة بين المتداولين.

انعكاس حالة القلق على أداء العملات المشفرة

تعكس الأرقام المسجلة في منصات التتبع العالمية حالة من الذعر الذي أصاب أوساط سوق العملات المشفرة خلال الساعات الأخيرة؛ إذ هوى مؤشر الخوف والطمع التابع لمنصة كوين ماركت كاب إلى مستويات دنيا لم يشهدها السوق منذ فترات طويلة مسجلًا إحدى عشرة نقطة فقط؛ وهذا التراجع الحاد في شهية المخاطرة تزامن مع تقلص القيمة السوقية المجمعة لقطاع العملات المشفرة بنسبة تزيد عن سبعة بالمئة؛ ما يعني تبخر مئات المليارات من الدولارات في غضون أربعة وعشرين ساعة فقط نتيجة لعمليات التصفية المتسارعة التي طالت أصولًا كبرى مثل البيتكوين والإيثريوم.

مؤشرات الطلب وتخارج السيولة من العملات المشفرة

ترافق هذا الهبوط مع تحولات سلبية في تدفقات رؤوس الأموال المؤسسية التي كانت تعتبر صمام أمان لاستقرار الأسعار في الفترات الماضية؛ وقد أظهرت البيانات المالية الحديثة خروج مبالغ ضخمة من صناديق البيتكوين المتداولة في البورصات الأمريكية بمتوسطات يومية مرتفعة؛ ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في هذه الحركة من خلال النقاط التالية:

  • تحقيق صناديق الاستثمار لتخارجات صافية تخطت السبعمئة مليون دولار في أيام قليلة.
  • سيطرة مشاعر الخوف المفرط التي يراها بعض الخبراء نقطة دخول استراتيجية ومخاطرة للآخرين.
  • فشل العملة الرقمية الأولى في الحفاظ على قيمتها السوقية التي تراجعت لتبلغ نحو تريليون وثلث التريليون دولار.
  • ارتباط التراجع الاقتصادي الكلي بزيادة التحولات في المحافظ الرقمية الكبيرة.
  • غياب الأطر التنظيمية الواضحة التي تضمن استقرار عمليات التبادل في الأزمات.

تأثير السياسات النقدية الدولية على سوق العملات المشفرة

المؤشر الفني القيمة التقديرية
قيمة البيتكوين السوقية 1.35 تريليون دولار
إجمالي تراجع السوق 250 مليار دولار
نقاط مؤشر الخوف 11 نقطة

يتحدث المختصون الاقتصاديون عن تحولات هيكلية كبرى قد تغير ملامح التعامل مع العملات المشفرة في المستقبل القريب؛ خاصة مع تزايد الحديث عن ربط الدولار الأمريكي بالأصول الرقمية لتقنين تداولها ومنحها غطاءً قانونيًا؛ وهذا التوجه يهدف بشكل أساسي إلى مواجهة الديون السيادية الضخمة والحفاظ على الريادة النقدية العالمية؛ فالتحول نحو نسخة رقمية رسمية من العملات المشفرة قد ينهي سيطرة الشركات الخاصة التي تفتقر لمستندات واحتياطيات نقدية كافية.

تظل حركة الأسعار مرهونة بمدى قدرة السوق على امتصاص صدمة التخارجات المالية الكبيرة وقدرة التشريعات الجديدة على تنظيم تداول العملات المشفرة؛ ومن المتوقع أن تستمر التقلبات حتى تتضح الرؤية حول الضمانات الرسمية والقوانين الدولية المنظمة التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها لضمان استقرار النظام المالي العالمي.