ملحمة كروية.. محمد شبانة يحلل أداء الزمالك وتنافسه على البطولات دون صفقات جديدة

نادي الزمالك يمر بمرحلة فنية لافتة تعكس صمود المنظومة الكروية في ميت عقبة أمام عواصف الأزمات المتلاحقة؛ حيث يرى المتابعون أن الفريق ينسج خيوط التفوق بذكاء واضح رغم حرمان الإدارة من تدعيمات قوية في الميركاتو؛ الأمر الذي جعل المحلل الرياضي محمد شبانة يصف المشهد بالحالة الاستثنائية التي تتجاوز مجرد فوز عابر في مباراة دورية.

قدرة نادي الزمالك على استعادة التوازن القاري والمحلي

تحركات لاعبي الأبيض في الآونة الأخيرة برهنت على امتلاكهم شخصية البطل التي تظهر في الأوقات الفاصلة؛ فقد استطاع نادي الزمالك اعتلاء قمة مجموعته في البطولة الكونفدرالية بعد تجاوز مواجهة المصري؛ وبالتوازي مع هذا التألق الإفريقي نجح الفريق في القفز إلى وصافة جدول ترتيب الدوري المصري متفوقًا على منافسين يمتلكون ترسانة من الصفقات الجديدة؛ وهو ما يعزز الثقة في القوام الحالي القادر على مقارعة الكبار وتجاوز الضغوط الجماهيرية والإدارية بكل ثبات؛ خاصة أن النتائج الإيجابية جاءت في توقيت يحتاج فيه الكيان لرسالة طمأنة واضحة حول مستقبله الفني.

اعتماد نادي الزمالك على الوجوه الشابة والبدائل الفنية

تعامل الجهاز الفني مع نقص الصفوف بمرونة تكتيكية كبيرة؛ إذ لم يقف نادي الزمالك مكتوف الأيدي أمام غياب الأسماء الرنانة أو رحيل الركائز الأساسية؛ بل دفع بوجوه جديدة أثبتت جدارتها في مراكز حساسة للملعب؛ وتتضح الفوارق الفنية عند النظر إلى العناصر التي يعتمد عليها الفريق في خط الوسط والأطراف مقارنة بالمنافسين التقليديين؛ ويمكن تلخيص أبرز العناصر الشابة والمؤثرة في الفترة الحالية من خلال النقاط التالية:

  • أحمد خضري الذي قدم أدوارًا هجومية ودفاعية متوازنة في الرواق الجانبي.
  • محمد إبراهيم الذي استغل الفرصة لإثبات قدرته على تحمل ضغط المباريات الكبرى.
  • محمد إسماعيل الذي سد ثغرة واضحة في قلب وسط الملعب بعد التغييرات الأخيرة.
  • آدم كايد الذي شهد مستواه تطورًا ملحوظًا تحت قيادة المدير الفني معتمد جمال.
  • أحمد زيزو الذي يظل القائد الفني المحرك لكل الهجمات الخطيرة على مرمى المنافسين.

تحديات نادي الزمالك أمام القوة الشرائية للمنافسين

رغم الفوارق المالية الضخمة التي صبت في مصلحة أندية أخرى إلا أن نادي الزمالك حافظ على هويته التنافسية؛ فبينما اتجهت أندية مثل بيراميدز والأهلي لضخ استثمارات هائلة في جلب لاعبين جدد؛ اضطر البيت الأبيض لبيع بعض نجومه لتسيير الأمور ومع ذلك ظل حاضرًا في المربع الذهبي؛ ويوضح الجدول التالي مقارنة بسيطة بين وضع الفريقين في سوق الانتقالات الأخيرة:

النادي الحالة التعاقدية
النادي الأهلي دعم الصفوف بـ 6 صفقات جديدة
نادي الزمالك الاعتماد على القائمة الحالية مع بيع بعض العناصر

يبقى التحدي الأكبر أمام نادي الزمالك هو الحفاظ على هذا النسق التصاعدي في ظل الأجواء المشحونة التي تسيطر على المدرجات؛ حيث ما زال الجمهور يترقب خطوات أكثر جرأة من مجلس الإدارة لتصحيح المسار الإداري؛ ومع ذلك فإن النتائج الميدانية تظل هي المقياس الحقيقي لنجاح الفريق في تجاوز هذه المرحلة المفصلية من تاريخه الكروي الحديث.