قرار مفاجئ.. وليد الركراكي ينهي مشواره التدريبي مع منتخب المغرب رسميا

استقالة وليد الركراكي من تدريب منتخب المغرب أصبحت حديث الأوساط الرياضية في الساعات الأخيرة؛ بعدما تداولت تقارير إعلامية موثوقة نية المدير الفني وضع حد لنهاية مسيرته مع أسود الأطلس بشكل مفاجئ، وتأتي هذه التطورات في توقيت دقيق للغاية يسبق نهائيات كأس العالم بأشهر قليلة؛ مما أثار حالة من الترقب حول مصير الجهاز الفني الحالي.

دوافع استقالة وليد الركراكي من منصبه الفني

تشير المعطيات الواردة من قريبين من المنتخب المغربي إلى أن الرغبة في طلب استقالة وليد الركراكي تعود بالأساس إلى شعور المدرب بعبء المسؤولية وضغوط نفسية كبيرة تلت خسارة نهائي القارة السمراء؛ حيث أبدى المدير الفني رغبته في منح الفرصة لدماء جديدة قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، ويرى الرجل الذي صنع التاريخ في قطر أن المرحلة الحالية تتطلب صفاء ذهنيًا قد لا يتوفر لديه الآن بعد خيبة الأمل في البطولة الأخيرة التي استضافتها الملاعب المغربية؛ وهو ما دفعه لإبلاغ المسؤولين بقراره بكل وضوح وتجرد من أي حسابات شخصية.

تأثير نتائج الأمم الأفريقية على استقالة وليد الركراكي

لم تكن الخسارة في المباراة النهائية أمام السنغال مجرد نتيجة عابرة في سجل مواجهات الفريق؛ بل كانت المحرك الأساسي الذي عجل بتقديم استقالة وليد الركراكي بسبب سقف الطموحات العالي الذي وضعته الجماهير، وقد تركت تلك الهزيمة جرحًا غائرًا في جسد العلاقة بين الطاقم الفني والجمهور الذي كان يمني النفس بلقب قاري على أرضه وبين جماهيره؛ ولذلك اعتبر المدرب أن التحي بمسؤولية الإخفاق هو القرار الأكثر نزاهة في الوقت الراهن؛ خاصة وأن التوقيت لا يسمح بأي تراجع في المستوى الفني قبل المنافسات العالمية المرتقبة في الصيف المقبل.

يبرز الجدول التالي أهم ملامح الفترة التي قاد فيها المدرب الحالي دفة المنتخب والنتائج التي سبقت مرحلة التلويح بالرحيل:

المرحلة الزمنية الإنجاز أو الحدث المفصلي
ديسمبر 2022 تحقيق المركز الرابع في مونديال قطر التاريخي
يناير 2026 الوصول لنهائي كأس الأمم الأفريقية بالمغرب
فبراير 2026 تقديم الطلب الرسمي للمغادرة عن الطاقم التقني

مخاوف الجماهير من تبعات استقالة وليد الركراكي

تتزايد التساؤلات حول كيفية تعامل الجامعة الملكية مع ملف استقالة وليد الركراكي في ظل ضيق الوقت الفاصل عن المونديال؛ حيث إن تعيين مدرب جديد يتطلب فترة من التأقلم قد لا يمتلكها المنتخب المغربي، وهناك مخاوف حقيقية من أن تؤدي هذه الخطوة إلى اهتزاز الاستقرار الفني لعدة أسباب جوهرية يراها الخبراء:

  • فقدان التناغم بين اللاعبين والجهاز الفني الذي بني على مدار سنوات.
  • صعوبة إيجاد بديل يمتلك نفس الخبرة بالكرة المغربية في وقت قياسي.
  • تأثر الجانب النفسي لنجوم المنتخب الذين يرتبطون بعلاقة قوية مع المدرب.
  • احتمالية تغيير التكتيك الفني بالكامل قبل أهم استحقاق كروي عالمي.
  • تزايد ضغوط الجماهير على الاتحاد لرفض قرار الرحيل والحفاظ على الاستقرار.

تظل مسألة استقالة وليد الركراكي رهن المفاوضات الجارية بينه وبين رئيس الاتحاد فوزي لقجع لبحث إمكانية العدول عنها؛ فالمرحلة التاريخية التي وصل إليها أسود الأطلس تحتم التريث في اتخاذ أي قرار مصيري قد يغير مسار الفريق، ويبقى الترقب هو سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من أخبار رسمية.