دعوى قضائية كبرى.. قلق من قدرة موظفي ميتا على قراءة رسائل واتساب المشفرة

واتساب يواجه اتهامات قانونية خطيرة تتعلق بمدى صدق وعود الشركة بشأن حماية خصوصية الرسائل المتبادلة بين المستخدمين؛ حيث تزعم الدعوى القضائية الجديدة أن شركة ميتا ضللت الجمهور عبر ترويج ميزة التشفير التام بينما يمتلك بعض الموظفين القدرة الفعلية على الوصول للمحتوى الرقمي قراءة وتحليلًا بما يكسر حاجز السرية المزعوم.

تأثير دعوى واتساب على ثقة المستخدمين

فتحت هذه القضية باب التساؤلات المشروعة حول مدى أمان البيانات الحساسة من صور ومقاطع فيديو ومعلومات شخصية؛ حيث تشير وثائق الدعوى إلى أن التشفير في تطبيق واتساب قد لا يكون بالصلابة التي تسوقها الشركة في حملاتها الإعلانية الضخمة، مما قد يعني أن خوارزميات ميتا تقوم بفحص محتوى المحادثات لأغراض تحليلية أو إعلانية في الخفاء؛ وهذا الأمر وضع العلامة التجارية الشهيرة في مأزق أخلاقي وتقني أمام الملايين ممن يعتمدون على المنصة بشكل يومي لتأمين تواصلهم الخاص؛ في وقت بدأت فيه منصات منافسة باستغلال هذه الثغرات القانونية لجذب المتخوفين من سياسات ميتا الجديدة.

موقف واتساب تجاه الاتهامات الموجهة ضد التشفير

لم يتأخر رد فعل الإدارة العليا للشركة؛ حيث خرج رئيس المنصة ويل كاثكارت بتصريحات دفاعية قوية تؤكد صمود تقنيات الحماية ومفاتيح التشفير التي لا تغادر أجهزة طرفي المحادثة أبدًا؛ مشددًا على أن ما ورد في تفاصيل دعوى واتساب الأخيرة لا يتجاوز كونه محاولة من المدعين لجذب الأضواء نحوهم في القضايا التقنية الشائكة؛ ومع ذلك يرى المراقبون أن الصادقين في حماية خصوصيتهم يجب أن يدركوا وجود ثغرات إضافية قد لا تتعلق مباشرة بالتشفير، ومن أبرزها ما يلي:

  • النسخ الاحتياطي السحابي غير المشفر تلقائيًا.
  • بيانات التعريف المتعلقة بزمن ومكان التواصل.
  • الرسائل المعاد توجيهها التي قد تخضع لمعايير فحص مختلفة.
  • إمكانية الوصول للمعلومات عند بلاغات المستخدمين.
  • المفاتيح المخزنة على الأجهزة في حال اختراق الهاتف.

المقارنة بين واتساب والتطبيقات المنافسة في معيار الأمان

تطبيق المراسلة نقاط القوة والضعف في الخصوصية
واتساب تشفير افتراضي مع ثغرات في البيانات الوصفية.
سيجنال تشفير عالٍ يشمل حتى بيانات التعريف الأساسية.
تيليجرام تشفير اختياري للمحادثات السرية فقط.

انتقد قادة قطاع التكنولوجيا مثل إيلون ماسك وبافل دوروف الوضع الحالي واصفين الاعتماد على واتساب بأنه مجازفة أمنية كبرى في الوقت الراهن؛ حيث يرى مؤسس تيليجرام أن المراهنة على حلول شركة ميتا لحماية الأسرار الشخصية بات أمرًا يفتقر للمنطق؛ الأمر الذي زاد من حدة الاستقطاب التقني بين الشركات العالمية حول بروتوكولات التشفير المتبعة.

تشكل هذه التطورات مفترق طرق لمستقبل التواصل الرقمي؛ فإذا ثبتت صحة مزاعم الدعوى القضائية ضد واتساب فإن مفهوم الخصوصية الرقمية سيتطلب إعادة تعريف شاملة؛ بينما يبقى تفعيل خيار تشفير النسخ الاحتياطية وتوخي الحذر في تداول المعلومات الحساسة هو الحل الأكثر أمانًا للمستخدم البسيط وسط صراع العمالقة.