قفزة تاريخية.. الريال اليمني يسجل مكاسب كبرى أمام الدولار والريال السعودي اليوم

الريال اليمني يمر بمرحلة دقيقة تتأرجح فيها قيمته أمام العملات الأجنبية في مختلف المحافظات؛ حيث أظهرت التداولات الأخيرة استقرارًا نسبيًا مشوبًا بالحذر في مراكز الصرافة الرئيسية، بينما تعكس الأرقام المسجلة في عدن ومأرب فجوة واضحة مقارنة بأسعار الصرف في صنعاء، مما يضع المواطن أمام تحديات اقتصادية يومية ملموسة تتطلب متابعة مستمرة لتحركات السوق المصرفية.

تحركات الريال اليمني في أسواق عدن ومأرب

سجلت العملة المحلية في مدينتي عدن ومأرب تقاربًا لافتًا في الأداء؛ إذ استقر سعر صرف الريال السعودي عند مستوى 425 ريالًا لعمليات الشراء و428 ريالًا للبيع، وهو مؤشر يعكس حجم الضغوط التضخمية التي تواجهها هذه المناطق، وفي ذات السياق استقر الدولار الأمريكي عند 1615 ريالًا للشراء و1626 ريالًا للبيع، مما يبرز الحاجة إلى سياسات نقدية توازن بين العرض والطلب للحد من تدهور قيمة الريال اليمني أمام العملات الصعبة.

تباين قيمة الريال اليمني بين العاصمة والمحافظات

تظهر البيانات المصرفية اختلافًا جوهريًا في سعر الصرف داخل العاصمة صنعاء؛ حيث يتم تداول الريال السعودي بنحو 140 ريالًا للشراء و141 ريالًا للبيع، بينما وصل الدولار الأمريكي إلى 537 ريالًا للشراء و540 ريالًا للبيع، وهذا الانقسام في القيمة الشرائية يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة البينية والقدرة على توفير السلع الأساسية، ويتضح هذا التباين من خلال الجدول التالي الذي يوضح الفروقات السعرية:

المدينة سعر الدولار (شراء) سعر السعودي (شراء)
عدن ومأرب 1615 ريال 425 ريال
صنعاء 537 ريال 140 ريال

العوامل المؤثرة على استقرار الريال اليمني

يتأثر الطلب على العملات الأجنبية بعدة عوامل ميدانية واقتصادية تساهم في تشكيل المشهد المالي الراهن؛ حيث يلعب حجم السيولة المتاحة وتدفقات الحوالات الخارجية دورًا محوريًا في تهدئة وتيرة الارتفاعات المتسارعة، ومن أبرز العناصر التي يراقبها الخبراء في أداء الريال اليمني ما يلي:

  • حجم الاحتياطي النقدي المتوفر لدى البنوك المحلية.
  • مستوى التنسيق بين السياسات المالية والجهات الرقابية.
  • استقرار تدفق السلع الأساسية عبر الموانئ الرئيسية.
  • حجم الطلب التجاري على العملة الصعبة لتغطية الاستيراد.
  • تأثير التقارير الدولية على ثقة المتعاملين في السوق.

الأثر الاقتصادي لتقلبات الريال اليمني

يرى صرافون ومتعاملون محليون أن الاستقرار الحالي قد يحمل في طياته تحركات طفيفة مرتقبة تعتمد على تطورات المشهد السياسي والاقتصادي العام؛ إذ إن أي تحسن بسيط في قيمة الريال اليمني ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والوقود، مما يمنح السكان في مختلف المناطق فرصة لالتقاط الأنفاس في ظل الظروف المعيشية الراهنة التي تتأثر بكل تغير يطرأ على شاشات الصرف، ويبقى الأمل معلقًا على إجراءات إصلاحية شاملة تعيد للعملة توازنها المفقود وتخفف من الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهل الأسر اليمنية.

تتجه الأنظار نحو تداولات الأيام المقبلة لمعرفة المسار الذي سيتخذه الريال اليمني في ظل المؤشرات الحالية؛ حيث يأمل الجميع في الحفاظ على هذا الاستقرار النسبي لمنع انزلاق القوة الشرائية إلى مستويات أكثر صعوبة، مما يجعل مراقبة أسعار الصرف أولوية قصوى لتحديد ملامح الوضع المعيشي لآلاف العائلات التي ترقب حركة العملة باهتمام كبير.