أمان الركاب.. الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات لـ 3 أسباب حيوية

مقابض أبواب السيارات المخفية باتت اليوم محل جدل واسع في الأوساط التقنية والرقابية بعد أن أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية قرارا حاسما بحظرها رسميا؛ إذ بدأت السلطات الصينية في اتخاذ خطوات جادة لإلزام الشركات بتوفير آليات فتح ميكانيكية تقليدية تضمن خروج الركاب في حالات الطوارئ، وسيدخل هذا القانون حيز التنفيذ في مطلع عام ألفين وسبعة وعشرين لمعالجة مخاطر السلامة.

خلفية قرار حظر مقابض أبواب السيارات المخفية في الصين

شهدت الساحة الصينية تحركات رقابية مكثفة منذ منتصف عام ألفين وأربعة وعشرين لتقييم مدى أمان تصميمات المركبات الحديثة وبالأخص تلك القائمة على التكنولوجيا الرقمية؛ حيث جاء قرار تقييد استخدام مقابض أبواب السيارات المخفية بعد رصد سلسلة من الحوادث المأساوية التي تعطلت فيها الأنظمة الإلكترونية عقب الاصطدامات القوية، ولعل أبرز تلك الحوادث كان اصطدام سيارة شاومي في مدينة تشنغدو التي حالت مقابضها دون إنقاذ الركاب بسبب فشل النظام في تأمين مخرج ميكانيكي سريع، وهذا النوع من التصميمات الذي وصفه الخبراء بالإفراط التقني غير الضروري قد يعيق جهود المسعفين والمارة أثناء اللحظات الحرجة التي تتطلب تدخلا فوريا لإنقاذ الأرواح قبل اشتعال النيران أو تفاقم الإصابات.

التحديات المرتبطة بانتشار مقابض أبواب السيارات المخفية وتصميمها

تعتبر مقابض أبواب السيارات المخفية سمة بارزة في قطاع السيارات الكهربائية نظرا لدورها في تحسين الكفاءة الهوائية والمظهر الجمالي للمركبات؛ مما جعلها تنتشر بنسبة تفوق ستين بالمئة في الطرازات الأكثر مبيعا داخل السوق الصيني رغم ما تحمله من مخاطر تقنية جمة، وتعتمد هذه الأنظمة على طاقة البطارية بشكل كلي لتفعيل المستشعرات التي تسمح ببروز المقبض عند اقتراب القائد؛ وهو ما يمثل نقطة ضعف كبيرة عند حدوث ماس كهربائي أو استنفاد الطاقة.

  • النوع الأوتوماتيكي الذي يبرز تلقائيًا عبر إشارات المستشعرات الرقمية.
  • النوع اليدوي الذي يتطلب الضغط على طرف المقبض للبروز ثم السحب.
  • الارتباط الكلي ببطارية المركبة لتفعيل ميكانيكية الفتح والإغلاق.
  • إصابات الأصابع واليد المتكررة التي يتعرض لها الأطفال وكبار السن.
  • فشل النظام الإلكتروني في تحرير الأقفال عند وقوع حوادث سير عنيفة.

تأثير عيوب مقابض أبواب السيارات المخفية على التوجهات العالمية

لم تقتصر الأزمات المتعلقة بتقنية مقابض أبواب السيارات المخفية على الصين فحسب؛ بل امتدت التحقيقات إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد تسجيل حوادث احتراق لسيارات تيسلا لم يتمكن ركابها من مغادرتها، وتجري الإدارة الوطنية لسلامة المرور الأمريكية مراجعات شاملة لضمان أمان هذه المكونات في موديلات شهيرة تواجه انتقادات حادة بسبب تعقيد تصميمها الميكانيكي، ويوضح الجدول التالي أبرز الفروقات والنتائج المترتبة على استخدام هذه المقابض في السوق العالمي:

الجهة الرقابية طبيعة الإجراء المتخذ
وزارة الصناعة الصينية حظر كامل اعتبارا من 2027 وإلزامية الفتح الميكانيكي
إدارة السلامة المرورية الأمريكية فتح تحقيقات رسمية في حوادث احتراق مرتبطة بالأبواب

تراقب بقية دول العالم حاليا التجربة الصينية في تقنين مقابض أبواب السيارات المخفية ومدى استجابة الشركات المصنعة لهذه الضوابط الصارمة؛ إذ يظل الهدف الأسمى هو الموازنة بين التطور التكنولوجي وبين الحفاظ على حياة البشر، ومن المتوقع أن تشهد السنوات القليلة القادمة تحولا كبيرا في معايير الإنتاج لتفادي المخاطر الميكانيكية التي تسببت فيها الرفاهية الرقمية الزائدة.