هبوط جماعي.. أسعار الذهب والنفط تتراجع مع هدوء التوترات الجيوسياسية العالمية

تراجع المعادن النفيسة والنفط كان السمة الأبرز لتعاملات اليوم الخميس؛ إذ تعرضت السلع الاستراتيجية لهبوط حاد تأثرًا بهدوء حدة الخلافات الدولية، حيث قادت الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى بين واشنطن وبكين إلى جانب بوادر الحوار مع طهران إلى تغيير معنويات المستثمرين الذين اتجهوا لتقليص حيازاتهم من الأصول الآمنة والمواد الخام.

أثر الهدوء السياسي على تراجع المعادن النفيسة

يعزو المراقبون تراجع المعادن النفيسة الأخير إلى جملة من المعطيات السياسية التي أزاحت جزءًا من فوائض المخاطر التي كانت ترفع الأسعار؛ فقد فقدت الفضة نحو 15% من قيمتها في جلسة واحدة بينما انخفض الذهب والنحاس والنفط الخام بنسب تراوحت حول 2%، ويأتي هذا التحول مدفوعًا بقوة الدولار الأمريكي الذي استعاد بريقه أمام العملات الأخرى مما رفع تكلفة اقتناء السلع المسعرة به.

علاقة الدولار بمسار تراجع المعادن النفيسة

لعب تعافي العملة الخضراء دورًا محوريًا في عملية تراجع المعادن النفيسة والسلع الأساسية؛ إذ يترقب المتداولون قرارات الفيدرالي الأمريكي والسياسات النقدية المتشددة التي تعزز من جاذبية الدولار على حساب المعادن، وقد سجل مؤشر العملة الأمريكية مستويات قياسية هي الأعلى في أسبوعين مما قلل الرغبة في شراء الذهب والفضة خاصة مع ترشيحات القيادات النقدية الجديدة التي تميل لرفع الفائدة.

وتوضح النقاط التالية أهم العوامل التي ساهمت في صياغة هذا المشهد:

  • تحسن قنوات التواصل الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين.
  • إعلان مرتقب عن مباحثات في سلطنة عمان لتهدئة التوترات بالشرق الأوسط.
  • تراجع العلاوة السعرية المرتبطة بمخاطر اضطراب سلاسل التوريد.
  • ارتفاع المخزونات المسجلة من معدن النحاس في البورصات العالمية.
  • توجه رؤوس الأموال نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة بدلاً من الملاذات.

تقلبات الأسواق ومستويات تراجع المعادن النفيسة

بالنظر إلى الأرقام المسجلة، يتبين أن تراجع المعادن النفيسة جاء بعد طفرة غير مسبوقة وصلت فيها الأسعار لمستويات تاريخية الأسبوع الفائت؛ وهو ما يجعل الهبوط الحالي نوعًا من التصحيح السعري الضروري للأسواق، وفي الوقت الذي عانى فيه خام الحديد والنحاس من ضغوط البيع، انفرد فول الصويا بالصعود مستفيدًا من وعود تجارية صينية بزيادة المشتريات من المحاصيل الأمريكية.

المعدة أو السلعة نسبة التغيير التقريبية
الفضة الفورية انخفاض بنسبة 15%
الذهب والنفط تراجع بنحو 2%
خام الحديد هبوط بنسبة 2%

انعكس اتجاه السيولة بوضوح نحو الأسهم والعملات بعد زوال شبح الصراعات العسكرية التي كانت تهدد إمدادات الطاقة العالمية؛ مما جعل تراجع المعادن النفيسة والنفط يبدو منطقيًا في ظل المعطيات الراهنة، ويبقى ترقب نتائج اجتماعات البنوك المركزية في أوروبا هو المحرك القادم للأسواق بحثًا عن استقرار جديد في أسعار الصرف والاستثمار.