قرار الفائدة المقبل.. اجتماع للبنك المركزي يحسم مصير الأسعار الخميس القادم بموجب سيناريوهين

سعر الفائدة هو المحور الأساسي الذي تتوجه إليه الأنظار مع اقتراب موعد الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خلال العام الجاري؛ حيث تسيطر حالة من الترقب على الأوساط المصرفية والاقتصادية بانتظار حسم مصير تكاليف الاقتراض والإيداع، وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تزداد فيه حدة التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي تفرض ضغوطًا غير متوقعة على المشهد الاقتصادي العام.

توقعات الخبراء بشأن مسار سعر الفائدة المقبل

تشير التحليلات الفنية إلى وجود انقسام في رؤية المختصين لمستقبل السياسة النقدية؛ إذ يبرز سيناريو التثبيت كأحد أقوى الاحتمالات بهدف مراقبة حركة السيولة الضخمة التي تدفقت مؤخرًا إلى الأسواق عقب انتهاء آجال الشهادات الادخارية الكبرى، بينما يميل اتجاه آخر نحو خفض سعر الفائدة بنسب تتراوح بين واحد واثنين بالمائة لتحفيز تدفق الاستثمارات المباشرة وتخفيف الأعباء المالية عن الموازنة العامة للدولة؛ خصوصًا وأن العائد الحقيقي على العملة المحلية سجل مستويات إيجابية ملحوظة تساعد في اتخاذ قرارات توسعية غير دفاعية.

أدوات البنك المركزي للسيطرة على معدلات التضخم

يسعى صانع القرار النقدي إلى تحقيق توازن دقيق بين معالجة الضغوط السعرية وتحقيق معدلات النمو المستهدفة؛ حيث يضع البنك المركزي نصب عينيه الوصول بمعدل التضخم إلى مستويات أحادية بحلول الربع الرابع من العام القادم عبر مجموعة من الإجراءات التنظيمية والرقابية التي تضمن استقرار القوة الشرائية، وتتضمن استراتيجية التعامل مع سعر الفائدة عدة محددات رئيسية تهدف إلى ضبط إيقاع الاقتصاد الكلي وتفادي حدوث أي قفزات مفاجئة في أسعار المستهلكين داخل المدن المصرية.

  • تحليل بيانات التضخم السنوية الصادرة عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء.
  • مراقبة حجم السيولة المتولدة عن استحقاقات الشهادات ذات العائد المرتفع.
  • تقييم أثر الصراعات الإقليمية على سلاسل التوريد وتكاليف الشحن الدولية.
  • دراسة الفجوة بين أسعار الإيداع الحالية ومعدلات الربحية المطلوبة للمستثمرين.
  • تحديد فرص خفض التكلفة التمويلية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

تطورات سعر الفائدة وتأثيرها على بنود الموازنة

يؤثر التحرك في مستويات العائد بشكل مباشر على تكلفة الدين العام وقدرة الدولة على تمويل المشروعات القومية؛ ما يجعل أي خفض محتمل في سعر الفائدة بمثابة انفراجة مالية تساعد في تقليص العجز وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي، ويوضح الجدول التالي المقارنة بين الوضع القائم والمستهدفات القريبة لضمان فهم أعمق للسياسات المتبعة:

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية أو المستهدفة
سعر الفائدة على الإيداع 20 بالمائة
سعر الفائدة على الإقراض 21 بالمائة
معدل التضخم المستهدف 2026 بين 5 و 9 بالمائة
العائد الحقيقي على الجنيه بين 8 و 9 بالمائة

ساهمت قرارات العام الماضي في خفض سعر الفائدة بمقدار كبير وصل إلى سبعة وربع بالمائة على مدار عدة جلسات دورية؛ مما يعكس مرونة الجهاز المصرفي في التعامل مع المعطيات المتغيرة، ومن المنتظر أن يحدد الاجتماع القادم بوصلة الاستثمار للمرحلة المقبلة في ظل طموحات واسعة للوصول إلى معدلات تضخم منخفضة تدعم استقرار السوق المحلي وتعزز الثقة في الإجراءات النقدية المتخذة.