صفقة الـ 3.5 مليار دولار.. وزير الاتصالات يكشف تفاصيل الترددات الجديدة للمحمول

صفقة ترددات المحمول الجديدة تمثل قفزة نوعية كبرى في مسار البنية التحتية الرقمية داخل الدولة المصرية؛ حيث أعلن وزير الاتصالات أن هذه الخطوة تعد تاريخية بالنظر إلى حجم الاستثمارات الضخمة التي بلغت نحو 3.5 مليار دولار، وتهدف العملية في جوهرها إلى إعادة صياغة ملامح قطاع الاتصالات عبر منح الشركات مساحات تكنولوجية تمكنها من تحسين جودة الشبكات بشكل ملموس خلال السنوات القليلة القادمة.

أبعاد صفقة ترددات المحمول الجديدة في تطوير الشبكة

تقوم الفلسفة الحاكمة لهذه الخطوة على مبدأ الشفافية الفنية وتوفير رؤية استراتيجية واضحة للمشغلين تمتد حتى نهاية عام 2030، وهو ما يمنح الشركات القدرة على رسم خططها الاستثمارية بعيدة المدى دون مخاوف من نقص السعات الترددية؛ إذ إن صفقة ترددات المحمول الجديدة تتيح مساحات تصل إلى 410 ميجاهرتز، وهو رقم ضخم يعادل تطلعات الدولة نحو رقمنة الخدمات بالكامل وتوسيع رقعة التغطية في المناطق الجغرافية المختلفة؛ حيث تساهم هذه الأحوزة في زيادة القدرة الاستيعابية للشبكات وتفادي حدوث الاختناقات في أوقات الذروة، مما يجعل تجربة المستخدم أكثر سلاسة وسرعة في تصفح الإنترنت ونقل البيانات الكبيرة؛ كما تضمنت الصفقة عدة نقاط جوهرية تميزها عن سابقاتها من الطروحات الترددية:

  • تحقيق عائد مادي كبير للدولة عبر سداد القيمة الكاملة بالعملة الصعبة.
  • اعتماد نظام حق الانتفاع القانوني لجميع الترددات المتاحة حتى عام 2039.
  • تجاوز مرحلة المزايدات العلنية والاعتماد على نظام التخصيص المدروس فنيًا.
  • إجراء ورش عمل مكثفة مع مشغلي الخدمة لتحديد الاحتياجات الواقعية لكل شركة.
  • توفير بيئة خصبة لإطلاق تقنيات الجيل الخامس بكفاءة عالية في السوق المحلية.

انعكاسات صفقة ترددات المحمول الجديدة على جودة الخدمة

تعتبر الترددات هي المورد الاستراتيجي الأهم الذي يحدد جودة الاتصالات اللاسلكية؛ وبموجب صفقة ترددات المحمول الجديدة سيتمكن المواطن من لمس تحسن حقيقي في سرعات البيانات ونقاء المكالمات الصوتية، وذلك لأن زيادة السعة الترددية تعمل بنفس آلية إضافة مسارات مرورية جديدة للطرق المزدحمة؛ مما يقلل الضغط على الأبراج القائمة ويسمح بمرور كميات أكبر من المعلومات في وقت أقل، بالإضافة إلى ذلك فإن هذه التطورات تدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الرقمي الذي يتطلب بنية أساسية قوية ومستقرة؛ حيث يوضح الجدول التالي أبرز الملامح المالية والفنية المتعلقة بهذا التطور الأخير:

المعيار التفاصيل
القيمة الإجمالية 3.44 مليار دولار أمريكي
إجمالي الترددات المتاحة 410 ميجاهرتز دفعة واحدة
مدة التراخيص تمتد حتى نهاية عام 2039
الهدف التقني دعم الجيل الخامس وتحسين التغطية

القيمة الاقتصادية وراء صفقة ترددات المحمول الجديدة

تمثل هذه الصفقة رسالة قوية للمستثمرين حول قوة واستقرار قطاع الاتصالات في مصر وقدرته على استيعاب رؤوس أموال ضخمة؛ فمن خلال صفقة ترددات المحمول الجديدة تم توحيد الإطار الزمني للانتفاع بالترددات لجميع الشركات، وهو ما يضمن عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص في تقديم الخدمات للجمهور؛ كما أن السداد بالدولار يعزز من الموارد المالية للدولة ويؤكد على الجدوى الاقتصادية العالية التي يراها المشغلون الدوليون في السوق المحلية، وبناءً عليه ستتجه الشركات نحو تكثيف عمليات بناء الأبراج وتحديث الأنظمة التقنية لتتواكب مع هذه الزيادة الضخمة في السعات المتاحة.

يستهدف هذا التحول الكبير وضع الدولة على خريطة التكنولوجيا العالمية من خلال توفير تقنيات اتصال متطورة؛ إذ تساهم التدفقات المالية وتطوير البنية التحتية في تعزيز الإنتاجية وخلق قطاع خدمي قادر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على جودة الحياة الرقمية التي يحصل عليها الأفراد والمؤسسات في مختلف القطاعات التنموية.