حكم مرتقب.. المحكمة الدستورية العليا تنظر الطعن على قانون الإيجار القديم اليوم

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد القانوني اليوم مع بدء هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا نظر دعوى منازعة التنفيذ المقامة ضده؛ حيث تهدف هذه التحركات القضائية إلى حسم الجدل حول دستورية نصوص تشريعية مستحدثة أصدرها البرلمان مؤخرًا لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وتأتي هذه الجلسة المنعقدة في الثامن من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين لتمثل حلقة جديدة في صراع حقوقي ممتد لعقود طويلة.

أبعاد الطعن القضائي على نصوص قانون الإيجار القديم

تتركز المنازعة المقيدة برقم ثلاثة وثلاثين لسنة سبع واربعين قضائية حول طلبات وقف تنفيذ المواد الثانية والرابعة والخامسة والسادسة بالإضافة إلى الفقرتين الأولى والثانية من المادة السابعة؛ إذ يسعى الطاعنون إلى تجميد هذه النصوص لحين الفصل في أصل النزاع الدستوري الذي يهدد استمرارية العمل بها، وتستند الدعوى إلى ضرورة الالتزام بالأحكام التاريخية التي أرستها المحكمة الدستورية العليا مسبقًا؛ معتبرة أن التعديلات الأخيرة الواردة في قانون الإيجار القديم قد تجاوزت تلك الثوابت القانونية وأحدثت خللًا في المراكز القانونية المكتسبة للمستأجرين في الوحدات السكنية وغير السكنية على حد سواء.

مخاطر دستورية تلاحق تعديلات قانون الإيجار القديم

يرى المعارضون أن التشريع الجديد يرتطم بمبادئ دستورية عليا تتعلق بالشريعة الإسلامية والحماية المقررة للملكية الخاصة والتضامن الاجتماعي؛ حيث يزعم الطاعنون أن القانون بصيغته الحالية قد يؤدي إلى ما يشبه التهجير القسري لبعض الفئات، ويتضمن الملف المعروض أمام المحكمة تفاصيل دقيقة حول التزامات الطرفين؛ والتي تشتمل على الضوابط التالية:

  • تحصيل زيادة سنوية دورية في القيمة الإيجارية بنسبة ثابتة تبلغ خمسة عشر بالمائة.
  • إنهاء كافة عقود الإيجار المخصصة للأغراض السكنية عقب مرور سبع سنوات من التطبيق.
  • تحديد فترة زمنية مدتها خمس سنوات لإنهاء عقود الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن.
  • إقرار الإخلاء الجبري الفوري في حال ثبوت امتلاك المستأجر لوحدة سكنية بديلة صالحة.
  • أحقية المالك في استرداد العين المؤجرة إذا ثبت غلقها أو تركها دون استخدام فعلي.

تأثيرات قانون الإيجار القديم على مستقبل السوق العقاري

تتمحور جوهر الخلافات حول الجدول الزمني للإخلاء والزيادات المالية التي وصفتها الدعوى بالباهظة والمفاجئة لأوضاع المستأجرين؛ مما دفعهم للمطالبة بعدم الاعتداد بهذه المواد القانونية وما يترتب عليها من آثار إجرائية، ويوضح الجدول التالي أهم الفوارق بين الحالات التي تناولها الطعن:

نوع الوحدة المشمولة المهلة المقررة للإخلاء
الوحدات السكنية سبع سنوات ميلادية
الوحدات غير السكنية خمس سنوات ميلادية

تنتظر الأوساط القانونية والشعبية ما ستسفر عنه جلسات المفوضين في حسم النزاع حول قانون الإيجار القديم وما يحمله من تبعات اجتماعية واقتصادية واسعة؛ إذ يمثل القرار المرتقب للمحكمة الدستورية العليا القول الفصل في موازنة الحقوق بين رغبة الملاك في تحرير عقاراتهم وحماية المستأجرين من قرارات الإخلاء الفجائية.