وجبات ساخنة.. وزير التعليم يوجه بتعميم تجربة مدارس الفيوم في المحافظات

وجبة مدرسية متكاملة تمثل الركيزة الأساسية التي تسعى وزارة التربية والتعليم لتوفيرها لكل طالب بجميع المحافظات المصرية؛ حيث أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة شاملة يتم دراستها حاليًا مع وزارة التضامن الاجتماعي وبنك الطعام المصري؛ بهدف وضع آليات تنفيذية دقيقة تضمن وصول الغذاء الصحي للطلاب بشكل منتظم ومستدام.

أثر توفير وجبة مدرسية على انتظام العملية التعليمية

تشير التقارير الميدانية إلى أن تقديم وجبة مدرسية في بعض المناطق التجريبية ساهم بشكل مباشر في رفع نسب الحضور اليومي وتراجع معدلات الغياب؛ إذ يجد الطلاب في هذه الوجبات دافعًا قويًا للالتزام باليوم الدراسي، الأمر الذي دفع الوزارة للتنسيق مع جهات المجتمع المدني لضمان جودة المكونات الغذائية المقدمة للأطفال، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا لضمان عدالة التوزيع وتحقيق الأهداف التربوية والصحية المنشودة من هذا المشروع القومي الضخم.

تجربة الفيوم الناجحة في تقديم وجبات للطلاب

استعرض الوزير نجاح النموذج الذي طُبق في محافظة الفيوم بالتعاون مع بنك الطعام المصري كقصة نجاح ملهمة؛ حيث أثبتت التجربة جدواها من خلال تحسين الحالة الصحية للطلاب وزيادة قدرتهم على الاستيعاب؛ مما حفز المسؤولين على دراسة تعميم هذا النمط الغذائي في مختلف الأقاليم، وتعتمد الخطة المستقبلية على الدروس المستفادة من الفيوم لتجنب أي معوقات لوجستية قد تعيق وصول هذه الوجبات إلى مستحقيها في المدارس البعيدة والنائية.

تشمل الأهداف الرئيسية لهذا التوجه عدة نقاط محورية:

  • تحفيز الطلاب على الحضور اليومي وتجنب الانقطاع.
  • تحسين مستوى الصحة العامة والوقاية من أمراض سوء التغذية.
  • تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر في القرى والمراكز.
  • تعزيز التركيز الذهني للطلاب خلال الحصص الدراسية المختلفة.
  • خلق بيئة تعليمية جاذبة تدعم استكمال الرحلة الدراسية بنجاح.

دور التغذية في مواجهة التسرب من التعليم

يعتبر توفير وجبة مدرسية أحد الحلول الجوهرية التي تعول عليها الدولة للحد من ظاهرة التسرب الدراسي وتأمين مستقبل الأجيال الناشئة؛ فالعلاقة بين التغذية السليمة والبقاء في المنظومة التعليمية وثيقة للغاية، وتعمل الحكومة على دمج هذه الرؤية ضمن استراتيجية تطوير التعليم لبناء إنسان مصري يتمتع بصحة جيدة وعقل مستنير قادر على مواجهة تحديات العمل والمجتمع.

  • بنك الطعام المصري
  • الجهة المشاركة الدور المتوقع
    وزارة التربية والتعليم التخطيط والإشراف على التوزيع بالمدارس
    وزارة التضامن الاجتماعي تحديد الفئات المستهدفة في المحافظات
    تجهيز الوجبات وفق معايير الجودة العالمية

    تسعى الدولة من خلال تكاتف هذه الجهات إلى صياغة واقع جديد يحمي الأطفال من الجوع ويمنحهم الطاقة اللازمة للتحصيل العلمي؛ إذ تظل الرغبة في تعميم تجربة الفيوم قائمة على قدم وساق لضمان بيئة مدرسية متكاملة الخدمات تخاطب عقل الطالب وجسده في آن واحد وبشكل يحقق العدالة الاجتماعية المطلوبة.