خسائر مستمرة.. هبوط أسعار الغرام 20 جنيهاً نتيجة عمليات جني أرباح مكثفة

أسعار الفضة شهدت تراجعًا ملحوظًا في السوق المحلية خلال تداولات الأسبوع الأخير، حيث تأثرت التداولات بموجة من جني الأرباح المكثفة بعد تسجيل مستويات قياسية مؤخرًا؛ وأدى هبوط السعر العالمي وتصاعد قوة العملة الأمريكية إلى زيادة الضغوط البيعية التي دفعت المعدن الأبيض نحو مسار تصحيحي نزولي تزامنًا مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

تأثير ضغوط جني الأرباح على أسعار الفضة

سجل سعر جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا يقدر بنحو عشرين جنيهًا لينهي تعاملات الأسبوع عند مستوى مئة وخمسين جنيهًا للجرام الواحد؛ وذلك بعد أن استهل تداولاته عند مستوى مئة وسبعين جنيهًا؛ ولم يقتصر التراجع على السوق المحلية فقط بل امتد ليشمل البورصات العالمية التي سجلت فيها الأوقية انخفاضًا بنحو سبعة دولارات لتستقر عند ثمانية وسبعين دولارًا؛ وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب لمستقبل السياسة النقدية الأمريكية؛ حيث يراقب المتعاملون مؤشرات سوق العمل الأمريكي باهتمام بالغ لتوقع مسار أسعار الفائدة في مطلع العام الحالي؛ مما ينعكس بشكل مباشر وفوري على جاذبية المعادن النفيسة الاستثمارية.

العيار أو الصنف السعر بالجنيه المصري
جرام الفضة عيار 999 150 جنيهًا
جرام الفضة عيار 925 139 جنيهًا
جرام الفضة عيار 800 120 جنيهًا
الجنيه الفضة 1112 جنيهًا

العلاقة بين أسعار الفضة والاحتياجات الصناعية

تعتبر أسعار الفضة مرآة حقيقية للتوازن بين الطلب الصناعي والطلب الاستثماري في الوقت نفسه؛ حيث يرى الخبراء أن التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والصناعات الإلكترونية المتقدمة يعزز من مكانة المعدن على المدى الطويل؛ وتتضمن قائمة العوامل التي تشكل ملامح السوق حاليًا العناصر التالية:

  • انخفاض المخزونات الفعلية في بورصة كومكس العالمية بشكل ملحوظ.
  • تزايد حجم العقود الآجلة مقارنة بالكميات المتاحة للتسليم الفوري.
  • اهتمام المستثمرين بتنويع محافظهم المالية لتشمل معادن بديلة للذهب.
  • اعتبار المعدن ملاذًا آمنًا قادرًا على امتصاص صدمات التضخم العالمي.
  • المؤشرات الفنية التي تدفع نحو تصحيح مرحلي بعد تشبع شرائي واسع.

مسارات أسعار الفضة في ظل تقلبات العملة

رغم الهبوط الحاد من القمة التاريخية التي لامست مئة وواحد وعشرين دولارًا للأوقية في أوقات سابقة؛ يظل الاتجاه العام يميل نحو الصعود التدريجي مع ترقب خفض التكاليف التمويلية؛ وتلعب أسعار الفضة دورًا محوريًا في جذب رؤوس الأموال الباحثة عن مخزن للقيمة يتسم بالمرونة؛ كما تعيد التحركات الحالية للأذهان فترات تاريخية شهدت فيها الأسواق قفزات سعرية مماثلة أعقبتها عمليات هدوء نسبي؛ مما يجعل المتابعة الدقيقة لحجم المعروض الفعلي أمرًا لا غنى عنه لفهم التوجهات القادمة في الأسواق المحلية والعالمية.

تستمر حالة التذبذب في الأسواق نتيجة تداخل العوامل الجيوسياسية مع الأرقام الاقتصادية الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى؛ الأمر الذي يستوجب رصدًا مستمرًا لمستويات الدعم والمقاومة السعرية؛ فالمعدن الأبيض لا يزال يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة من صغار وكبار المستثمرين الراغبين في حماية مدخراتهم من تقلبات صرف العملات وتوقعات التضخم المستمرة.