قرار نقابي.. إحالة الدكتور ضياء العوضي لمجلس تأديب بسبب مخالفة آداب المهنة

نقابة الأطباء في مصر تواجه أزمة مهنية كبرى بعد إحالة أحد أعضائها لهيئة التأديب نتيجة مخالفات جسيمة تتعلق بمعايير النشر العلمي، حيث استند القرار إلى خرق المادة 19 من لائحة آداب المهنة التي تحظر الترويج لأي أبحاث طبية تفتقر لاعتماد الجهات الرسمية المختصة؛ مما دفع النقيب لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة لضبط المشهد الطبي.

مخالفات علمية وضعت نقابة الأطباء في مصر أمام مسؤولياتها

شهدت الأروقة النقابية تحقيقات مكثفة مع الطبيب ضياء العوضي الذي أقر في وقت سابق باستناده إلى مراجع غير معتمدة، ورغم منحه مهلة لتقديم ما يثبت صحة مزاعمه إلا أن تراكم الشكاوى وتطور مسار التحقيقات عجل بصدور قرار الإحالة؛ إذ تبين أن المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي يفتقر للدقة العلمية المطلوبة، وتعتبر نقابة الأطباء في مصر أن هذه الخطوة ضرورية لمنع الفوضى في تقديم الاستشارات الطبية للجمهور، خاصة أن الطبيب تناول بغير حق تخصصات دقيقة تتطلب خبرات أكاديمية وممارسة سريرية معينة، وبناء عليه سيتم إخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمستجدات الواقعة لضبط المنصات الرقمية التي كانت نافذة لبث هذه المعلومات.

المخاطر المترتبة على تجاوزات نقابة الأطباء في مصر

تكمن الخطورة الحقيقية في أن المعلومات المعلنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي شملت جملة من الأمراض المزمنة والمعقدة التي لا تقع ضمن تخصص الطبيب المحال للتحقيق، وقد رصدت لجنة التحقيق أن نقابة الأطباء في مصر تلقت تقارير تشير إلى تداول معلومات مغلوطة حول الحالات التالية:

  • أمراض الكلى والقلب والجهاز الهضمي.
  • اضطرابات السكري والمناعة والعيون.
  • الأورام السرطانية والاضطرابات الهرمونية.
  • مشاكل العقم والقدرة الإنجابية وأمراض الكبد.
  • وسائل علاجية غير مجازة محليا أو عالميا.

بيانات إدارية كشفتها نقابة الأطباء في مصر

المؤسسة المعنية الحالة الأكاديمية والمهنية
جامعة عين شمس انتهاء الخدمة عام 2023 وعدم صفة عضو هيئة التدريس
هيئة التأديب بدء المحاكمة لمخالفة البروتوكولات العلمية والمهنية

تحركات قانونية من نقابة الأطباء في مصر لحماية المرضى

تابعت الجهات المعنية بالنقابة شكاوى المتابعين الذين وثقوا تجاوزات مهنية تمثلت في تقديم إرشادات علاجية خارج الأطر السليمة، وهو ما دفع نقابة الأطباء في مصر لمخاطبة كلية الطب بجامعة عين شمس للتيقن من الصفة الأكاديمية للطبيب المعني؛ حيث تبين أن صلته بالجامعة منقطعة منذ سنتين تقريبًا، ويأتي هذا التحرك كجزء من استراتيجية النقابة في التصدي لأي ممارسات قد تضرب الثقة في القطاع الصحي أو تهدد حياة المواطنين المعتمدين على النصائح الرقمية كبديل عن الزيارات المنزلية لمقرات الكشف المتخصصة.

تحرص المؤسسات الطبية على ملاحقة المرتكبين لأي مخالفات تضر بالصحة العامة؛ وذلك لضمان عدم استغلال المنصات الإلكترونية في تمرير مواد وبروتوكولات علاجية وهمية تسيء للمهنة، وتؤكد التحقيقات الحالية على ضرورة التزام جميع الأطباء بالمعايير الأخلاقية واللوائح القانونية المعتمدة لضمان تقديم خدمة آمنة وفق الأطر الرسمية المتعارف عليها.