بشأن الأزمة الليبية.. موسى إبراهيم يفجر مفاجآت حول رئاسة الوزراء عبر قناة فضائية

موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم اللجنة الشعبية العامة، كشف في ظهوره الإعلامي الأخير عن تفاصيل المحادثة الأخيرة التي جمعته بسيف الإسلام القذافي قبل يومين فقط من مقتل والده، حيث عكس الحوار حالة من التفاؤل والتمسك بالرؤية الوطنية التي كان يتبناها نجل القذافي آنذاك؛ سعياً لاستعادة استقرار الأراضي الليبية وإنهاء حالة التشرذم السياسي التي عصفت بالبلاد.

أبعاد التواصل بين موسى إبراهيم وسيف الإسلام القذافي

تحدث موسى إبراهيم بوضوح عن أن التواصل مع سيف الإسلام لم يكن مجرد تنسيق إعلامي روتيني، بل تركز حول بناء خطة عمل واقعية تضمن عودة السيادة الليبية لليبيين بعيداً عن التدخلات الخارجية التي بدأت تفرض إيقاعها على المشهد؛ فالرهان في تلك اللحظات التاريخية كان منصباً على وحدة الصف الليبي وعدم الانزلاق خلف مشاريع التقسيم؛ مما جعل تلك المكالمة التي سبقت عملية الاغتيال بثمان وأربعين ساعة تمثل شهادة حية على التوجهات السياسية للمقربين من دائرة السلطة في ذلك الوقت والمشاريع التي كانوا يسعون لتطبيقها ميدانياً.

الركائز الأساسية لخطاب موسى إبراهيم الإعلامي

اعتمد موسى إبراهيم في طرحه على توضيح النقاط الجوهرية التي تمحور حولها فكر القيادة في تلك المرحلة، ويمكن تلخيص أبرز ما جاء في شهادته عبر العناصر التالية:

  • الإيمان المطلق بوحدة التراب الليبي ورفض كافة أشكال التقسيم الجغرافي.
  • العمل على صياغة مشروع وطني شامل يعيد إحياء المؤسسات السيادية للدولة.
  • تعزيز مفهوم استعادة ليبيا لأبنائها بعيداً عن إملاءات الأطراف الدولية.
  • تبني رؤية واقعية للتعامل مع الأزمات الأمنية والسياسية المتلاحقة.
  • الحفاظ على الروح المتفائلة تجاه مستقبل البلاد رغم تعقيدات المشهد العسكري.

تحليل تصريحات موسى إبراهيم حول مشروع الدولة

تعكس شهادة موسى إبراهيم التي أدلى بها لقناة روسيا اليوم طبيعة الخطط التي كانت تجري خلف الكواليس، حيث لم تكن تقتصر على الجوانب الدفاعية فقط بل امتدت لتشمل تصورات مستقبلية لهيكلة الدولة الليبية؛ وهذا ما يفسر إصراره على وصف سيف الإسلام بالشخص المتفائل الذي يمتلك خارطة طريق واضحة المعالم، حيث يظهر الجدول التالي مقارنة سريعة بين الأهداف المعلنة والنتائج المسجلة في ذلك الحين:

المجال هدف موسى إبراهيم المعلن
السيادة الوطنية تحقيق الاستقلال الكامل للقرار الليبي
البنية التحتية حماية الأصول الوطنية من التدمير

عاش موسى إبراهيم تلك الفترة الحرجة بصفته لسان حال السلطة، وقد نقل بصدق طبيعة الأجواء المشحونة التي خيمت على الأيام الأخيرة قبل التحول الكبير في ليبيا؛ مؤكداً أن الرؤية التي طرحها سيف الإسلام كانت تستهدف تجنيب البلاد سيناريوهات الانهيار التي تلت تلك الحقبة القاسية من الصراع المفتوح.