تعاون أمني.. الطرابلسي يبحث مع سفير مالطا سبل مكافحة الهجرة غير الشرعية

بحث وزير الداخلية بحكومة الدبيبة عماد الطرابلسي مع السفير المالطي تشارلز ساليبا آليات تفعيل الشراكة الأمنية بين طرابلس وفاليتا؛ حيث ركز اللقاء على ملفات حساسة تشغل ضفتي المتوسط في الوقت الراهن؛ بهدف الوصول إلى تفاهمات ملموسة تضمن استقرار الحدود البحرية؛ وتحد من نشاط شبكات التهريب الدولية التي تستغل الظروف الراهنة لزعزعة الأمن الإقليمي.

أطر التعاون الأمني بين ليبيا ومالطا

شهد الاجتماع الموسع استعراضًا دقيقًا لخطط بحث وزير الداخلية بحكومة الدبيبة عماد الطرابلسي مع السفير المالطي التي تهدف إلى تطوير الكوادر الشرطية الليبية؛ إذ تم التأكيد على ضرورة فتح آفاق جديدة للتدريب التخصصي الذي يسهم في رفع كفاءة العناصر الأمنية في التعامل مع الجرائم العابرة للحدود؛ فالجانب المالطي أبدى استعدادًا كبيرًا لنقل خبراته التقنية في مراقبة السواحل وتطوير منظومات الاتصال الأمني؛ وهو ما يعزز من قدرة السلطات الليبية على بسط السيطرة الكاملة على المنافذ الرسمية؛ كما تطرق الطرفان إلى أهمية تحديث البروتوكولات القديمة لتتماشى مع التحديات الأمنية المتسارعة؛ مع التركيز على تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة غير القانونية في عرض البحر المفضي إلى قارة أوروبا.

جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية

يعد ملف تدفقات المهاجرين محورًا أساسيًا في بحث وزير الداخلية بحكومة الدبيبة عماد الطرابلسي مع السفير المالطي نظرًا لموقع الدولتين الجغرافي الذي يضعهما في مواجهة مباشرة مع هذه الظاهرة؛ حيث تم الاتفاق على تعزيز التنسيق الميداني عبر عدة محاور استراتيجية لضمان فعالية المواجهة:

  • تحسين آليات المراقبة الجوية والبحرية على طول المسارات المعروفة للتهريب.
  • إنشاء غرفة عمليات مشتركة لتبادل البلاغات الفورية حول قوارب الهجرة.
  • تفكيك الهياكل المالية لشبكات الاتجار بالبشر وملاحقة رؤوس الأموال المشبوهة.
  • دعم برامج العودة الطوعية للمهاجرين بالتنسيق مع المنظمات الدولية الفاعلة.
  • توفير الدعم اللوجستي لمراكز الإيواء لضمان مراعاة المعايير الإنسانية الدولية.

تأمين الحدود وشبكات التهريب

أكدت المناقشات الرسمية التي جرت أثناء بحث وزير الداخلية بحكومة الدبيبة عماد الطرابلسي مع السفير المالطي أن الحفاظ على أمن الحدود يتطلب رؤية شاملة تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية؛ فالمسألة تتعلق بمواجهة عصابات منظمة تمتلك إمكانيات كبيرة؛ وهو ما يجعل التعاون مع الجانب المالطي ضرورة ملحة لتجفيف منابع التمويل والدعم لهذه الجماعات؛ ويأتي هذا الحراك في إطار رغبة ليبيا في استعادة دورها كشريك أمني موثوق في المنطقة؛ مع العمل على تنفيذ استراتيجية أمنية وطنية قادرة على حماية السيادة الليبية ومنع استغلال أراضيها كممر للعمليات غير المشروعة.

محور المباحثات الأهداف المتوقعة
التدريب التخصصي رفع قدرة العناصر الأمنية الليبية
مكافحة التهريب تقليص أنشطة العصابات العابرة للحدود
الهجرة غير الشرعية تحقيق استقرار بحري في منطقة المتوسط

تظل التحركات الدبلوماسية والأمنية الأخيرة ركيزة أساسية لتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة؛ حيث يمثل التنسيق المستمر مع دول الجوار والشركاء الأوروبيين خطوة جادة نحو إنهاء الأزمات العالقة؛ مما يعكس التزام وزارة الداخلية بتطوير منظومتها الأمنية عبر شراكات دولية قوية تخدم المصلحة الوطنية وتدعم السلم والأمن الإقليميين بشكل دائم.