حسم الجدل.. برلماني يوضح حقيقة حكم النقض بشأن إيجار الأشخاص الاعتبارية في مصر

قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية يمثل أحد أهم المحاور القانونية التي تشغل بال الملاك والمستأجرين في الوقت الراهن؛ حيث جاءت الأحكام القضائية الأخيرة لتضع النقاط على الحروف فيما يخص نطاق تطبيق التشريعات المنظمة لهذه العلاقة، وقد استعرضت المحاكم العليا مبادئ صارمة تضمن عدم الخلط بين الكيانات المعنوية والأفراد العاديين؛ مما يمنح استقرارًا واضحًا في تفسير العقود المبرمة بين الطرفين وتحديد حقوق كل منهما بعيدًا عن التفسيرات الخاطئة التي سادت مؤخرًا بتطبيق قواعد لا تخص هذه الفئة من المستأجرين.

ضوابط انتهاء عقد قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية

تعتمد المحاكم في أحكامها على أن التنبيه بالإخلاء هو الإجراء الحاسم لإنهاء العلاقة التعاقدية في إطار ما يعرف بـ قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية؛ حيث لا يحق للمستأجر التمسك بالامتداد القانوني إذا ما تم استيفاء الشروط القانونية للإخلاء بشكل سليم؛ كما أن المشرع المصري فرق بوضوح بين المستأجر الطبيعي الذي يمارس نشاطًا تجاريًا أو يسكن في الوحدة وبين الشخص الاعتباري كبريات الشركات أو المؤسسات؛ لذا فإن توجيه الإنذار في الموعد المحدد قانونًا يقطع الطريق أمام أي محاولة لتجديد العقد تلقائيًا ويجبر الكيان المستأجر على رد العين إلى المالك الأصلي قانونًا.

الفصل بين التعديلات الحديثة ونطاق قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية

يختلط الأمر على الكثيرين عند الحديث عن التشريعات الجديدة؛ غير أن قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية يعمل وفق مسار قانوني منفصل تمامًا عن تعديلات قانون إيجار الأماكن التي تخص الأفراد الطبيعيين والمساكن؛ حيث حددت محكمة النقض عدة ركائز أساسية لتوضيح هذا التداخل وفق النقاط التالية:

  • عدم سريان القوانين الجديدة بأثر رجعي على المراكز القانونية التي استقرت قبل صدورها.
  • قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية لا يمنح الكيانات المعنوية الحق في البقاء الدائم بالوحدات.
  • التفرقة الجوهرية بين الغرض السكني وبين المقرات الإدارية والخدمية للشركات.
  • التزام الدوائر القضائية بتطبيق النص القانوني الذي يخاطب الأشخاص الاعتبارية حصريًا.
  • ضرورة كتابة بنود العقد بوضوح لضمان عدم اللجوء للتأويل في حالات النزاع الإيجاري.

تداعيات أحكام النقض على ملف قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية

أرست محكمة النقض نهجًا قضائيًا يمنع تطبيق التعديلات التشريعية الأخيرة المتعلقة بإيجار الأماكن على الحالات التي يحكمها قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية بشكل مباشر؛ مما يعني أن الشركات والمؤسسات التي صدرت بشأنها أحكام إخلاء قبل التعديلات لا يمكنها الاستفادة من أي مهلة أو زيادة سنوية تقرها قوانين أخرى؛ وتظهر هذه التفرقة في التفاصيل الفنية الموضحة في الجدول التالي:

نوع المستأجر القانون الواجب التطبيق
الأشخاص الاعتبارية قانون إيجار الأشخاص الاعتبارية رقم 10 لسنة 2022
الأفراد الطبيعيون قانون إيجار الأماكن وتعديلاته الخاصة بالسكن أو المحلات

تساهم هذه المبادئ القضائية في إنهاء حالة اللغط المنتشرة بين الملاك والمستأجرين حول مصير الوحدات المؤجرة للجهات الاعتبارية؛ إذ أصبح من المؤكد أن القوانين الجديدة لا تحمي الكيانات التي خضعت لقرارات الإخلاء النهائية؛ كما أن الفهم الدقيق لآلية التنبيه يمنع ضياع الحقوق ويحافظ على التوازن المطلوب في السوق العقاري المصري بعيدًا عن أي تأويلات قانونية غير دقيقة.