تحديات الذكاء الاصطناعي.. كيف تأثرت أسعار البيتكوين والعملات المشفرة في التداولات الأخيرة؟

العملات المشفرة تحت وطأة الذكاء الاصطناعي بدأت تفقد بريقها أمام التدفقات المالية الضخمة التي تتوجه نحو قطاع التكنولوجيا المتقدمة؛ حيث كشف تقرير حديث صادر عن بنك جيه بي مورجان لعام 2026 أن كبار المستثمرين وأصحاب الثروات العائلية يفضلون حاليًا التركيز على أدوات الذكاء الاصطناعي بصفتها المحرك الأساسي للنمو، بينما تظل الأصول الرقمية والعملات المشفرة في مرتبة متأخرة ضمن أولوياتهم الاستثمارية؛ وهو ما يعكس تحولًا جذريًا في نظرة المؤسسات المالية الكبرى لمفهوم المخاطرة والعائد في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم مؤخرًا.

هيمنة الذكاء الاصطناعي وتراجع جاذبية العملات المشفرة

تشير البيانات المستمدة من استطلاع شمل 333 مكتبًا لإدارة الثروات العائلية في 30 دولة إلى أن الاهتمام بالذكاء الاصطناعي تجاوز بمراحل الرغبة في الاستثمار داخل سوق العملات المشفرة؛ إذ يرى 65% من المشاركين أن التقنيات الذكية هي التوجه الاستثماري الأبرز حاليًا ومستقبلاً، في حين اقتصر الاهتمام بالأصول الرقمية على 17% فقط من المستطلعين؛ مما يوضح فجوة كبيرة في توزيع السيولة، ويؤكد أن المحافظ الاستثمارية الكبرى لا تزال تتعامل بحذر شديد مع العملات المشفرة التي لا تمثل سوى نسبة ضئيلة جدًا من إجمالي التخصيص العالمي للأصول.

  • الذكاء الاصطناعي يتصدر اهتمامات 65% من المكاتب العائلية.
  • نسبة 17% فقط من المستثمرين يركزون على الأصول الرقمية.
  • حوالي 89% من فئة الأثرياء لا يمتلكون استثمارات في الكريبتو.
  • متوسط الاستثمار في البيتكوين يبلغ 0.2% من إجمالي المحافظ.
  • الذهب يغيب عن محافظ 72% من مكاتب إدارة الثروات.

تأثير التوجهات التقنية على حصة العملات المشفرة

تظهر الأرقام أن المؤسسات المالية تفضل الأسهم الخاصة ورأس المال المخاطر المرتبط بقطاع التكنولوجيا على التقلبات العالية التي تتسم بها العملات المشفرة؛ حيث يخطط ثلث المستثمرين لزيادة حصصهم في أسهم النمو خلال العام المقبل، ورغم وجود بعض التقارير التي تتحدث عن توجه أثرياء آسيا لتخصيص جزء من ثرواتهم للأصول الرقمية، إلا أن الصورة العامة تشير إلى أن العملات المشفرة لم تنجح بعد في التحول إلى ملاذ آمن تمامًا مثلما هو الحال مع الأدوات التقليدية، بل إنها تواجه منافسة شرسة من قطاعات برمجية واعدة توفر فرصًا استثمارية أكثر استقرارًا ووضوحًا في العوائد.

  • العملات المشفرة
  • فئة الأصول مستوى الاهتمام أو التخصيص
    الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى لـ 65% من المستثمرين
    تخصيص عالمي لا يتعدى 0.4%
    الأسهم الخاصة 37% يخططون لزيادة الاستثمار بها

    المخاطر التي تضع العملات المشفرة في منطقة الظل

    تعتبر التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية والسيولة من أكبر العوائق التي تحد من نمو العملات المشفرة في محافظ العائلات الثرية؛ حيث يخشى 20% من مديري الثروات أن تؤدي هذه النزاعات إلى عدم استقرار الأسواق، مما يدفعهم بعيدًا عن الذهب والعملات الرقمية في آن واحد؛ فبدلاً من الهروب إلى الأصول البديلة، يفضل هؤلاء الاستثمار في الابتكارات التي تمتلك تطبيقات عملية مباشرة في الصناعة، وهذا التغير في الاستراتيجية يوضح لماذا لا تزال العملات المشفرة تكافح لإقناع كبار اللاعبين الماليين بجدوى الاعتماد عليها كأداة تحوط رئيسية في مواجهة الأزمات العالمية الصعبة.

    يمثل التحول الاستثماري الراهن نحو التقنيات الذكية تحديًا حقيقيًا لمستقبل العملات المشفرة داخل المحافظ المؤسسية؛ فرغم الضجيج المحيط بالأصول الرقمية، إلا أن الأرقام الواقعية تؤكد سيطرة التكنولوجيا العميقة على قرارات أصحاب الأرباح المليارية، مما يضع العملات المشفرة أمام اختبار صعب لإثبات قيمتها الفعلية بعيدًا عن دورات المضاربة السريعة المتكررة.