أزمة الذهب في العراق.. هل تتحول الحلي والمجوهرات إلى سلع بعيدة المنال؟

سعر الذهب في العراق شهد مؤخرًا طفرة سعرية غير مسبوقة وضعت الأسواق المحلية تحت ضغط كبير؛ بعد أن تخطى عيار 21 حاجز المليون دينار للمثقال الواحد لأول مرة في تاريخ التداولات؛ الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات والقلق لدى العائلات العراقية التي تنظر للمعدن الأصفر كأداة ادخار أساسية وملاذ آمن للثروة.

أسباب تجاوز سعر الذهب في العراق حاجز المليون

يُعزى الارتفاع الجنوني الذي سجله سعر الذهب في العراق إلى تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية المؤثرة؛ أبرزها القفزات المتتالية في أسعار الأونصة بالبورصات العالمية متأثرة بالتوترات الجيوسياسية؛ بالإضافة إلى التذبذب المستمر في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار في الأسواق المحلية والبورصات الرئيسية مثل بغداد وأربيل؛ مما جعل التكلفة النهائية للمثقال الأجنبي والمحلي تتجاوز الحدود المألوفة لدى التجار والمستهلكين على حد سواء.

تأثير المتغيرات العالمية على سعر الذهب في العراق

ترتبط حركة سعر الذهب في العراق ارتباطًا عضويًا بقيمة الأونصة الدولية وسعر صرف العملة الصعبة؛ حيث أن أي زيادة طفيفة في الأسواق العالمية تترجم فورًا إلى مئات الآلاف من الدنانير المضافة على قيمة المثقال في أسواق مثل شارع النهر؛ وقد أدى هذا الترابط إلى وصول سعر الأونصة في الداخل العراقي لمستويات تقترب من ستة ملايين دينار؛ مما يعكس حساسية السوق المحلية تجاه الأزمات الاقتصادية الخارجية والسياسات النقدية المتبعة في البلاد.

كيف تكيفت الأسر مع تغير سعر الذهب في العراق؟

دفع صعود سعر الذهب في العراق العديد من المواطنين إلى تغيير سلوكهم الشرائي والادخاري بشكل جذري؛ فبدلاً من الاستمرار في مراكمة الذهب؛ لجأ البعض لعمليات بيع مكثفة بهدف تحقيق أرباح مالية أو تأمين سيولة نقدية لمواجهة متطلبات المعيشة؛ بينما اتخذت فئات أخرى مسار الحذر والترقب بانتظار استقرار نسبي في الصرف؛ مع ضرورة اتباع استراتيجيات مالية ذكية للتعامل مع هذا الوضع، ومن أهمها ما يلي:

  • الاطلاع المستمر على تحديثات سعر الذهب في العراق عبر القنوات الرسمية.
  • توزيع المحفظة الاستثمارية بين المعادن والعملات والودائع البنكية.
  • الحذر من الشراء في أوقات الذروة السعرية لتجنب الخسائر المفاجئة.
  • التركيز على شراء الذهب العراقي لتقليل كلفة المصنعية الإضافية.
  • استشارة خبراء الصاغة للتعرف على أفضل أوقات البيع والشراء.
مؤشر السعر التفاصيل والقيم المسجلة
المثقال الأجنبي سجل البيع أكثر من مليون دينار والشراء نحو 1.016 مليون.
المثقال المحلي استقر في بغداد عند مستويات تقارب 1.075 مليون دينار.
عيار 18 في أربيل سجلت التداولات أسعاراً وصلت إلى 965 ألف دينار عراقي.
عيار 22 بلغ مستويات قياسية في كردستان عند 1.178 مليون دينار.

تطورات سعر الذهب في العراق تعبر عن مشهد مالي معقد يمزج بين السياسة المالية والارتباط بالسوق العالمي؛ مما يفرض على الأفراد ثقافة اقتصادية جديدة لمواكبة هذه التحولات؛ حيث لم يعد الذهب مجرد زينة وحلي بل صار مؤشراً حيوياً لقوة الاقتصاد والقدرة الشرائية للمواطن في ظل التقلبات الراهنة.