مستويات قياسية جديدة.. أسعار الذهب عالميًا تقفز بعد موجة بيع حادة بالأسواق سبقت عام 2026

أسعار الذهب استعادت زخمها بشكل ملحوظ خلال تداولات الثلاثاء؛ حيث قفزت العقود الفورية بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة لتعوض جانبا من الخسائر الضخمة التي تكبدتها مؤخرا بفعل موجة البيع الحادة التي ضربت الأسواق العالمية عقب أنباء ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الاتحادي؛ ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية المقبلة.

أسباب تعافي أسعار الذهب بعد التقلبات الأخيرة

ارتبط التحرك الصعودي الراهن بمحاولة الأسواق امتصاص صدمة قرارات مجموعة سي إم إيه التي رفعت متطلبات الهامش؛ وهو ما أدى في البداية لتسييل مراكز شرائية واسعة النطاق قبل أن يعاود المعدن الأصفر الصعود بقوة مقتربا من مستويات الأسبوع الماضي القياسية؛ حيث سجلت المعاملات الفورية نحو 4767 دولارا للأوقية بعد فترة من التراجع والوصول لأدنى مستوى شهري؛ بينما شهدت العقود الأمريكية الآجلة لشهر أبريل قفزة بنسبة ثلاثة بالمئة لتستقر عند حدود 4791 دولارا للأوقية في تداولات نشطة عكست رغبة المحافظ الاستثمارية في التحوط ضد المتغيرات السياسية والاقتصادية الطارئة بالولايات المتحدة.

تأثير المتغيرات النقدية على تداولات الفضة والذهب

لم ينفرد المعدن الأصفر بهذا المشهد بل لحقت به الفضة التي ارتفعت بنحو 2.8 بالمئة لتصل إلى 81.61 دولار للأوقية؛ في حين يعيد الخبراء ربط هذه الحركات السعرية بالأداء التاريخي خلال شهر يناير الذي شهد مكاسب غير مسبوقة منذ عام 2009؛ حيث توضح البيانات التالية تفاصيل الأداء السعري لعدد من المعادن النفيسة مقارنة بقممها السابقة:

المعدن النفيس السعر الحالي (دولار) أعلى مستوى قياسي سابق
الذهب الفوري 4767.33 5594.82
الفضة 81.61 121.64
البلاتين 2134.10 2918.80

مستويات المقاومة والدعم في تحركات الذهب والمؤشرات الأخرى

يتأثر سوق العملات والسلع حاليا بحالة من الترقب لهوية رئيس البنك المركزي القادم؛ إذ إن السياسات المتوقعة لـ كيفن وارش ساهمت في تذبذب الثقة بالدولار مما منح الذهب قوة دفع إضافية لاستعادة مستوياته الفنية؛ ويظهر هذا الارتباط في عدة نقاط محورية شهدتها الأسواق الدولية خلال الساعات الماضية:

  • ارتفاع عقود الذهب الآجلة بنسبة 3 بالمئة لتعويض انزلاق الجلسة السابقة.
  • تسجيل الفضة لنمو شهري في يناير تجاوز 19 بالمئة كأحد أفضل الأداءات التاريخية.
  • ارتفاع طفيف في سعر البلاتين الفوري ليقترب من 2134 دولارا للأوقية.
  • تراجع محدود للبلاديوم ليحوم حول مستوى 1711 دولارا وسط تباين الطلب الصناعي.
  • ارتباط وثيق بين زيادة متطلبات الهامش وحجم السيولة المتدفقة للملاذات الآمنة.

وبينما تراقب الأسواق العالمية حركة الصعود والهبوط تظل أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لشهية المخاطرة لدى الصناديق السيادية الكبرى؛ إذ يعكس النشاط الحالي في بورصات المعادن رغبة حقيقية في تأمين الأصول أمام مخاوف التضخم والإجراءات البنكية الصارمة؛ مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد المسار المستدام لتداولات المعادن الثمينة مقابل العملات الرئيسية.