إهانة لعظمة أمريكا.. ترامب يهاجم عرض باد باني الموسيقي في السوبر بول

أداء باد باني في السوبر بول أحدث موجة عارمة من النقاشات والجدل في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لم يكن العرض مجرد فقرة فنية عابرة في المباراة النهائية لكرة القدم، بل تحول إلى منصة ثقافية حملت رسائل عميقة حول الهوية والارتباط بالأرض، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإصدار انتقادات لاذعة وحادة ضد العرض ومضمونه.

تأثير أداء باد باني في السوبر بول على المشهد الفني

دخل النجم البورتوريكي بينيتو أوكاسيو التاريخ كأول فنان يقدم عرضًا ضخمًا باللغة الإسبانية بشكل شبه كامل في هذا الحدث السنوي الضخم، وقد استمرت الفقرة لنحو ثلاث عشرة دقيقة تضمنت مزيجًا من أغاني ألبومه الأحدث وظهورًا مميزًا لمجموعة من النجوم العالميين، حيث ركز المشهد بصريًا على تجسيد الحياة التقليدية في بورتوريكو من خلال محاكاة حقول قصب السكر والبيوت الشعبية والمقاهي؛ ولعل أبرز العناصر التي ميزت أداء باد باني في السوبر بول هي:

  • تقديم أغنية إلباقون التي ترمز لأزمات الكهرباء التاريخية في الجزيرة.
  • تسلم كرة تحمل شعارًا يؤكد على الوحدة الشاملة للأمريكيتين.
  • استخدام الديكورات التي تعكس صالونات التجميل والباعة المتجولين في بورتوريكو.
  • المشاركة الفنية لنخبة من مشاهير الهوية اللاتينية مثل ريكي مارتن وليدي غاغا.
  • رفع أعلام دول أمريكا الوسطى والجنوبية في رسالة تعددية واضحة.

تداعيات أداء باد باني في السوبر بول والرد السياسي

استفز المحتوى الفني الذي قدمه الفنان البورتوريكي الدوائر السياسية المحافظة بشكل فوري، مما دفع دونالد ترمب لوصف الفقرة بأنها إهانة لعظمة البلاد بسبب عدم استخدام اللغة الإنجليزية، واعتبر المعارضون أن أداء باد باني في السوبر بول يحمل أجندات سياسية مستترة تتعلق بملفات الهجرة الشائكة، خاصة وأن الفنان لم يخفِ سابقًا معارضته لإجراءات ملاحقة المهاجرين، وقد تزايدت حدة الانتقادات بعد نشر ترمب صورة تخيلية لخرائط تضم دولًا أخرى إلى السيادة الأمريكية كرد فعل مضاد.

العنصر الفني الدلالة الرمزية في العرض
بيت لا كاستيا التمسك بالثقافة البورتوريكية التقليدية
عمود الكهرباء معاناة السكان بعد إعصار ماريا 2017
اللغة الإسبانية تأكيد الهوية اللاتينية داخل المجتمع الأمريكي

كيف غيّر أداء باد باني في السوبر بول اتجاه النقاش العام؟

نجح أداء باد باني في السوبر بول في تحويل الحدث الرياضي إلى ساحة للتساؤل عن مفهوم المواطنة والهوية الثقافية، فرغم قلة التصريحات المباشرة، إلا أن سياق العرض كان كافيًا لإثارة ردود فعل دولية ومحلية واسعة، فبينما رأى قطاع من الجمهور أن العرض احتفاء بالحب والتنوع، اعتبره آخرون خروجًا عن التقاليد الوطنية المعهودة في مثل هذه المناسبات الرياضية الكبرى.

أداء باد باني في السوبر بول تجاوز كونه مجرد غناء ورقص ليصبح نقطة اتصال وتصادم بين رؤى سياسية واجتماعية مختلفة، حيث أثبتت التفاعلات اللاحقة أن الفن لا يزال يمتلك القدرة على تحريك الجمود السياسي وإعادة تعريف المفاهيم الراسخة في أذهان الجماهير بمختلف توجهاتهم في قلب الولايات المتحدة.