ذكرى التتويج التاريخي.. أسرار رحلة الفراعنة لحصد لقب أمم أفريقيا أمام كوت ديفوار

الرحلة الذهبية للفراعنة في كان 2006 تظل واحدة من أبهى الصور التي رسمتها كرة القدم المصرية في ذاكرة الجماهير؛ حيث استعاد المنتخب الوطني هيبته القارية فوق ترابه الوطني وأمام مدرجات ستاد القاهرة التي امتلأت بثمانين ألف مشجع؛ لينسج الجيل الذهبي تحت قيادة فنية وطنية أولى خيوط الهيمنة على القارة السمراء لسنوات طويلة تلت ذلك التاريخ.

انطلاقة الرحلة الذهبية للفراعنة في كان 2006 والمجموعات

بدأ المنتخب المصري مسيرته في العشرين من يناير باكتساح نظيره الليبي بثلاثية نظيفة؛ حيث افتتح أحمد حسام ميدو التسجيل في الدقائق الأولى؛ ثم تلاه محمد أبو تريكة والقائد أحمد حسن ليعلنوا عن نوايا قوية منذ البداية؛ ورغم التعثر بالتعادل السلبي أمام المغرب في الجولة الثانية؛ إلا أن المباراة الختامية للمجموعات شهدت تفوقا كبيرا على كوت ديفوار بثلاثة أهداف لهدف؛ سجل خلالها عماد متعب ثنائية وأضاف أبو تريكة هدفا؛ ليتربع المنتخب على القمة ويؤكد أن الرحلة الذهبية للفراعنة في كان 2006 تسير في طريقها الصحيح نحو منصات التتويج.

عقبات في طريق الرحلة الذهبية للفراعنة في كان 2006 نحو النهائي

في الأدوار الإقصائية تجلت شخصية البطل بوضوح؛ حيث كانت مواجهة الكونغو الديمقراطية في ربع النهائي بمثابة استعراض للقوة انتهى برباعية مصرية؛ سجل فيها الأسطورة حسام حسن هدفا تاريخيا جعله الأكبر سنا في التسجيل بالبطولة؛ بجانب ثنائية لأحمد حسن وهدف لمتعب؛ ثم جاءت مواجهة السنغال الصعبة في نصف النهائي؛ والتي حسمها البديل عمرو زكي برأسية خلدت ذكراه في القلوب؛ بعد لحظات درامية من استبدال ميدو؛ لتستمر الرحلة الذهبية للفراعنة في كان 2006 نحو الموقعة الكبرى أمام الأفيال الإيفوارية مرة أخرى في مشهد ختامي مهيب.

كيف حسمت ركلات الترجيح الرحلة الذهبية للفراعنة في كان 2006؟

شهدت المباراة النهائية صراعا تكتيكيا وبدنيا هائلا استمر لمئة وعشرين دقيقة دون أهداف؛ تخللها إهدار ركلة جزاء في الوقت الإضافي كادت أن تنهي الأمور مبكرا؛ لكن القدر أراد أن يتوج الحارس عصام الحضري بلقب بطل الركلة الأخيرة؛ والجدول أدناه يوضح إحصائيات هذه المشاركة التاريخية:

المرحلة الخصم النتيجة
افتتاح البطولة ليبيا 3 – 0 لصالح مصر
ربع النهائي الكونغو الديمقراطية 4 – 1 لصالح مصر
نصف النهائي السنغال 2 – 1 لصالح مصر
المباراة النهائية كوت ديفوار 4 – 2 بركلات الترجيح

تعتبر هذه النسخة حجر الأساس في سجل البطولات المصرية؛ وفيما يلي أبرز المحطات التي ميزت هذا التتويج:

  • تحطيم عقدة النتائج السلبية أمام المنتخب المغربي بالرغم من التعادل.
  • تحقيق الفوز الأكبر في الأدوار الإقصائية بتلك النسخة أمام الكونغو.
  • تسجيل حسام حسن رقما قياسيا كأكبر لاعب يسجل في تاريخ البطولة.
  • تألق عصام الحضري في التصدي لركلتي ترجيح أمام دروجبا ورفاقه.
  • بدء سلسلة الثلاثية التاريخية المتتالية في أعوام 2006 و2008 و2010.

ساهمت الرحلة الذهبية للفراعنة في كان 2006 في جعل مصر تتربع على عرش القارة بسبعة ألقاب تاريخية؛ متفوقة على الكاميرون وغانا بفارق مريح؛ ومع مرور السنوات يبقى يوم العاشر من فبراير رمزا للفخر الكروي الذي جمع بين الموهبة الفنية والروح القتالية؛ ليظل هذا الجيل ملهما لكل من يرتدي قميص المنتخب الوطني سعيا خلف الأمجاد القارية.