بين الفجر والضحى.. توقيت نهاية صلاة الصبح وبداية ساعات النهي الشرعية

شروق الشمس هو الفاصل الزمني الدقيق الذي تترتب عليه جملة من الأحكام الفقهية المتعلقة بالصلوات اليومية للمسلم؛ إذ يمثل هذا التوقيت النهاية الحاسمة لصلاة الصبح وبداية مرحلة زمنية تمنع فيها الصلاة التطوعية. إن معرفة لحظة بزوغ حاجب الشمس الأعلى فوق الأفق يعد أمرًا ضروريًا لتحديد ما إذا كانت العبادة قد تمت في وقتها المشروع أو بعد فواته؛ حيث تتحول الصلاة حينها من صفة الأداء إلى صفة القضاء التي تستوجب الاستدراك السريع.

شروق الشمس وفوات وقت الفريضة

تعتبر مسألة انتهاء وقت الصبح من أكثر الأمور التي يسأل عنها المصلون لضمان صحة عبادتهم؛ فالحقيقة الشرعية تؤكد أن وقت صلاة الفجر ينتهي كليًا بمجرد شروق الشمس وظهور ضوئها بوضوح في الأفق الشرقي. عندما تتبدل ألوان السماء من الغبش والظلمة إلى الضياء الكامل في تمام الساعة السادسة وتسع وثلاثين دقيقة صباحًا؛ يكون الوقت الاختياري للصلاة قد انقضى تمامًا. إن من أدرك ركعة واحدة قبل هذا الموعد فقد أدرك الصلاة في وقتها؛ لكن تعمد تأخير العبادة حتى لحظة بزوغ القرص يعد تقصيرًا يتنافى مع الحرص المطلوب على أداء الفرائض في مواقيتها المحددة.

توقيت النهي بعد شروق الشمس

يمتد وقت النهي عن الصلاة منذ لحظة شروق الشمس وحتى ترتفع في السماء بمقدار رمح؛ وهو ما يقدر فلكيًا بمرور فترة زمنية محددة تلي ظهور الشمس مباشرة. ينبغي على المسلم في هذا الوقت التوقف عن أداء أي نوافل غير مسببة؛ اتباعًا للسنة النبوية التي نهت عن الصلاة في تلك اللحظات الانتقالية للنهار.

  • الامتناع عن صلاة التطوع المطلق بمجرد بدء الشروق.
  • الانتظار لمدة تتراوح بين اثنتي عشرة إلى خمس عشرة دقيقة.
  • تجنب الصلاة في تلك الفترة لأنها لحظة بزوغ قرن الشيطان.
  • التيقن من ارتفاع الشمس بمقدار رمح كشرط لاستباحة النفل.
  • قضاء الفوائت من الفرائض فور الاستيقاظ دون انتظار زوال وقت النهي.

أثر شروق الشمس على ترتيب العبادات

يساعد الالتزام بالجدول الزمني التالي في تنظيم أداء الصلوات والسنن المرتبطة ببداية اليوم؛ إذ يوضح الفوارق الزمنية بين شروق الشمس وما يليه من عبادات مستحبة وفقًا للتوقيتات الفلكية الدقيقة.

  • بداية صلاة الضحى
  • الحدث الزمني التفاصيل والوقت الشرعي
    نهاية وقت الفجر يحدث فور شروق الشمس تمامًا في 6:39 صباحًا.
    وقت الكراهة والنهي يمتد من لحظة الشروق ولمدة 15 دقيقة تقريبًا.
    بعد مرور 20 دقيقة من الشروق لضمان الحل.

    صلاة الضحى بعد زوال أثر شروق الشمس

    تعد صلاة الضحى من السنن المؤكدة التي يبدأ وقتها فعليًا بعد ارتفاع الشمس في كبد السماء وزوال أوقات الكراهة المرتبطة بمرحلة شروق الشمس الأولية. يستحب للمسلم الانتظار حتى تشتد حرارة الشمس قليلًا للحصول على أفضل ثواب لهذه الصلاة التي تسمى صلاة الأوابين؛ ومع ذلك فإنها تصبح جائزة ومستحبة بمجرد مرور ثلث ساعة على موعد الشروق المسجل. يمتد هذا الوقت المفتوح للنافلة حتى قبيل أذان الظهر بعشر دقائق؛ مما يعطي للمصلي فرصة كافية لتحقيق القربى وإخراج صدقة بدنه اليومية في وقت السعة والراحة.

    تمثل العناية بمواقيت الشمس جزءًا أصيلًا من انضباط العبادة وصحتها؛ فالوعي باللحظات التي تخرج فيها صلاة الفجر يقي المسلم من الوقوع في الإهمال. إن الحرص على إنهاء الصلاة قبل حلول الساعة المحددة للشروق يضمن الطمأنينة الكاملة؛ وهو المسلك الذي يحفظ للعبادة قدسيتها بعيدًا عن اللحاق بآخر اللحظات أو الدخول في أوقات الكراهة.