تحركات الذهب العالمية.. هل تتخطى مكاسب المعدن الأصفر حاجز 60% مجددًا؟

أسعار الذهب تتصدر اهتمامات المستثمرين في الأسواق العالمية حاليا؛ نتيجة التوقعات المتزايدة باحتمالية تراجع قيمة الدولار الأمريكي بنسبة قد تلامس عشرة بالمئة خلال الفترة القريبة المقبلة؛ مما قد يعيد إشعال دورة صعود قوية للمعدن الأصفر تعيد للأذهان طفرات سعرية تاريخية شهدتها الأسواق العالمية والذهب سابقا.

ارتباط قوة أسعار الذهب بتحركات الفائدة الأمريكية

يشير لي فيريدج؛ كبير محللي العملات في مجموعة ستايت ستريت؛ إلى أن احتمالات تراجع العملة الأمريكية خلال العام الحالي أصبحت مرتفعة للغاية؛ ويأتي هذا في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بتوجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض معدلات الفائدة بوتيرة تتجاوز توقعات الأسواق الحالية؛ ويرتبط هذا المسار باقتراب تولي رئيس جديد للبنك المركزي الأمريكي لمهامه الرسمية؛ حيث تترقب الأسواق استئناف دورة التيسير النقدي بحلول شهر يونيو المقبل؛ مع توقعات بتنفيذ خفضين على الأقل قبل نهاية العام الجاري؛ بينما يظل احتمال الخفض الثالث في عام 2026 قائما بقوة مدفوعا بضغوط سياسية متوقعة لخفض تكاليف الاقتراض.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب والدولار

تتزايد رغبة المستثمرين الأجانب في التحوط من تقلبات سعر الصرف؛ وهو ما يزيد من الضغوط البيعية على الدولار؛ حيث إن انخفاض الفائدة يجعل حماية الاستثمارات داخل الولايات المتحدة أقل تكلفة؛ وبالتالي تتحول السيولة نحو أسعار الذهب بشكل مباشر؛ ولتوضيح حجم هذه المتغيرات يمكن النظر في الأرقام التالية:

  • تحقيق الذهب مكاسب استثنائية بلغت أربعة وستين بالمئة خلال دورات سابقة مشابهة.
  • تراجع مؤشر الدولار الفوري بنسبة تقارب اثنين بالمئة منذ بداية العام الجاري.
  • هبوط قيمة العملة الأمريكية بنسبة ثمانية بالمئة خلال العام الماضي كأضعف أداء سنوي.
  • انخفاض معدل التحوط من مخاطر العملة إلى ثمانية وخمسين بالمئة مقارنة بمستويات سابقة.
  • توقع انخفاض إضافي في قيمة العملة الأمريكية يصل إلى عشرة بالمئة قريبا.

تأثير التغييرات القيادية على أسعار الذهب المسجلة

يرى المحللون أن ترشيح كيفن وارش لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي يمثل نقطة تحول جوهرية؛ إذ يرجح أن يتبنى وارش نهجا يسرع من خفض الفائدة؛ مما يمهد الطريق لبيئة استثمارية إيجابية تدعم أسعار الذهب بقوة؛ ورغم احتمالية حدوث ارتدادات مؤقتة وبسيطة في قيمة الدولار نتيجة بعض البيانات الاقتصادية القوية؛ إلا أن الاتجاه العام يظل هابطا؛ والجدول التالي يوضح الفروقات الجوهرية في معطيات السوق الحالية:

العنصر الاقتصادي التفاصيل والتوقعات
معدلات الفائدة توقعات بخفض أعمق من تقديرات السوق
أداء أسعار الذهب ارتباط عكسي قوي مع تراجع مؤشر الدولار
السياسة النقدية تغير مرتقب في القيادة يدعم التيسير النقدي

تظل تحركات العملة الأمريكية هي البوصلة الأساسية التي تحدد مسار السبائك في المحافظ الاستثمارية الكبرى؛ فكلما تآكلت القوة الشرائية للدولار أمام العملات الأخرى والسلع؛ زاد بريق أسعار الذهب كحل وقائي وحيد لمواجهة تقلبات السياسة المالية العالمية التي تعيش حالة من عدم اليقين بانتظار القرارات القادمة.